أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أنّ المجلس يتّجه إلى تصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات المعادية، ردًا على ما وصفه بـ"القرار الخاطئ" الصادر عن البرلمان الأوروبي بحق الحرس الثوري الإيراني.
وخلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى، أدان قاليباف بشدّة القرار الأوروبي، معتبرًا أنّه يندرج في سياق سياسي لا يخدم شعوب أوروبا، بل يهدف، بحسب تعبيره، إلى إرضاء "الأسياد الأميركيين". وأضاف أنّ الشعب الإيراني يعتبر الحرس الثوري جزءًا أساسيًا من قواته المسلحة، مؤكدًا أنّ أي استهداف سياسي له يُعد استهدافًا مباشرًا لإرادة الشعب الإيراني وسيادته.
وشدّد قاليباف على أنّ ردّ مجلس الشورى سيكون متناسبًا مع ما وصفه بالخطوة الأوروبية التصعيدية، محمّلًا البرلمان الأوروبي مسؤولية تداعيات هذا القرار على العلاقات مع طهران.
في المقابل، كانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعلنت في وقت سابق أنّ وزراء خارجية دول الاتحاد وافقوا على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أنّ القرار يشكّل "خطوة حاسمة" في مواجهة ممارسات النظام الإيراني. وأضافت، في منشور عبر منصة "إكس"، أنّ أي نظام "يقتل الآلاف من شعبه يمضي باتجاه رحيله".
وجاء القرار الأوروبي بعد سنوات من التردّد في اتخاذ خطوة مماثلة، رغم مطالب متكرّرة من دول أعضاء وبرلمانيين أوروبيين، وضغوط سياسية متزايدة على خلفية قمع الاحتجاجات داخل إيران، والدور الإقليمي للحرس الثوري، إضافة إلى اتهامات بدعم جماعات مسلّحة وتهديد أمن واستقرار المنطقة.
من جهته، ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالقرار، واصفًا إيّاه بـ"الخطأ الاستراتيجي الكبير". وكتب عراقجي عبر منصة "إكس" أنّ دولًا عدة تسعى حاليًا إلى تجنّب اندلاع حرب شاملة في المنطقة، في وقت "تنشغل فيه أوروبا بتأجيج الصراع"، مضيفًا أنّ الاتحاد الأوروبي، وبعد السعي إلى تطبيق آلية "سناب باك" بطلب من الولايات المتحدة، يرتكب "خطأً استراتيجيًا جديدًا" عبر تصنيف ما وصفه بـ"الجيش الوطني الإيراني".
ويُشار إلى أنّ إدراج الحرس الثوري على هذه القائمة يترتّب عليه تشديد القيود القانونية والمالية داخل دول الاتحاد الأوروبي، بما يشمل تجميد أصول محتملة، وحظر أي تعامل مباشر أو غير مباشر معه، إلى جانب تقييد حركة الأفراد المرتبطين به وفتح الباب أمام ملاحقات قانونية أوسع.