في هذا الإطار، أوضح الباحث في الأحوال الجوية وعلم المناخ، المهندس علي جابر، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ سيطرة المرتفع المداري خلال هذه الفترة تؤدي إلى ارتفاع ملموس في درجات الحرارة، لا سيّما في المناطق الداخلية والساحلية، مع طقس مستقر نسبيًا وغياب لأي نشاط مطري يُذكر.
وأشار جابر إلى أنّ المشهد الجوي سيتبدّل اعتبارًا من يوم الثلاثاء، حيث تبدأ البلاد بالتأثر بمنخفض جوي يتمتّع بفعالية جيّدة ولكن قصيرة المدى، لافتًا إلى أنّ هذا المنخفض سيحمل معه أمطارًا شاملة تطال مختلف المناطق، ومترافقة مع برق ورعد، إضافة إلى انخفاض واضح في درجات الحرارة، على أن يستمر تأثيره حتى صباح يوم الأربعاء.
ولفت إلى أنّه، ورغم استمرار حركة المنخفضات الجوية باتجاه المنطقة خلال المرحلة المقبلة، إلا أنّ حدّة التباين بين قيم الضغط الجوي المرتفع والمنخفض تلعب دورًا أساسيًا في الحدّ من فعالية هذه المنخفضات أحيانًا، أو في تلاشيها قبل أن تُحدث تأثيرًا طويل الأمد. ونتيجة ذلك، تبقى الأجواء خاضعة بشكل عام لمنخفضات سريعة وعابرة، لا تلبث أن تنحسر بعد فترات قصيرة من النشاط.
وختم جابر بالتأكيد أنّ هذا النمط الجوي يعكس مرحلة انتقالية غير مستقرة، تتسم بتقلّبات سريعة بين الدفء والبرودة، في ترجمة واضحة لما يُعرف شعبيًا بـ"شباط اللبّاط"، ما يستدعي متابعة يومية للتحديثات الجوية، خصوصًا مع اقتراب أي نشاط جوي قد يترافق مع أمطار غزيرة أو تقلبات حادة في درجات الحرارة.