زعمت "القناة 15" الإسرائيلية، نقلًا عن أوساط أمنية في الجيش الإسرائيلي، أنّ الهدف من قيام طائرات زراعية برشّ مواد على مناطق حدودية في جنوب لبنان هو القضاء على كامل الغطاء النباتي المحاذي للسياج الحدودي.
وبحسب هذه الأوساط، فإنّ القرار يأتي بدافع مخاوف أمنية تعتبر أنّ الكثافة النباتية قرب الحدود قد تشكّل ساترًا طبيعيًا يتيح اقتراب مسلحين أو أشخاص “غير مرغوب فيهم” من السياج، بما قد يعرّض الجنود والمستوطنات القريبة للخطر.
وأضافت المصادر نفسها أنّ قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اتخذت قرارًا بإزالة جميع النباتات القريبة من الحدود لهذا السبب.
ويأتي هذا الادّعاء في ظلّ تصعيد ميداني متواصل على طول الحدود الجنوبية، حيث ترافقت في الأيام الماضية إنذارات إسرائيلية متكرّرة مع غارات جوية استهدفت بلدات وأحياء سكنية، ما أسفر عن دمار واسع ونزوح أهالٍ من محيط المناطق المستهدفة.
كما يتقاطع ما أوردته القناة الإسرائيلية مع تحذيرات رسمية لبنانية ودولية. فقد كانت وزارة البيئة اللبنانية قد أعلنت في بيان سابق أنّها تلقت معلومات عن عمليات رشّ لمواد يُشتبه بأنها مبيدات فوق بلدات جنوبية، وأكدت تواصلها مع قيادة الجيش اللبناني لجمع عيّنات وفحص طبيعتها، محذّرة من مخاطر بيئية محتملة على الأراضي الزراعية وصمود الأهالي.
وفي السياق نفسه، كانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) قد اعتبرت أنّ إسقاط مواد كيميائية مجهولة قرب الخط الأزرق نشاط غير مقبول ومخالف للقرار 1701، محذّرة من تعريض صحة المدنيين وقوات حفظ السلام للخطر، ومن انعكاسات طويلة الأمد على الزراعة وعودة السكان.