المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 11:11 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"مسار السيادة لا رجوع عنه"... ريفي يؤكد: خيارنا الدولة لا الشارع ولا الفوضى!


"ليبانون ديبايت"


من القصر الجمهوري، أطلق النائب أشرف ريفي مواقف سيادية واضحة بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معتبرًا أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب التمسك بالدستور والمؤسسات، ورفض منطق الفوضى أو فرض الأمر الواقع، في ظل مسار وطني جديد عنوانه استعادة الدولة لقرارها.


وفي التفاصيل، أكد النائب أشرف ريفي أنّ اللقاء الذي عُقد اليوم في القصر الجمهوري مع الرئيس جوزاف عون لم يكن لقاءً بروتوكوليًا أو شكليًا، بل شكّل "محطة وطنية بامتياز" جرى خلالها وضع القضايا الأساسية على طاولة البحث، وتبادل الرأي مع "رجل دولة أثبت في الممارسة والالتزام أنه مؤتمن على الدستور ووحدة البلاد واستقرارها".


وأوضح ريفي، أنّ الوفد جدّد أمام رئيس الجمهورية، انطلاقًا من "سكنة ثقة راسخة بنهجه"، الإيمان العميق بأنّ الدولة وحدها، بمؤسساتها الدستورية والقانونية، هي المرجع الصالح والوحيد لإدارة شؤون البلاد وحماية الشعب اللبناني.


وأشار إلى، أنّ الوفد حضر إلى القصر الجمهوري بصفته ممثلًا عن "الجبهة السيادية من أجل لبنان"، وهي جبهة "نشأت من رحم الحاجة الوطنية إلى إعادة الاعتبار لمفهوم السيادة الكاملة، وتصويب المسار السياسي والدستوري بعد سنوات طويلة من التهميش والتعطيل والانقضاض على مؤسسات الدولة".


ولفت ريفي إلى، أنّ الوفد حمل إلى رئيس الجمهورية "جملة من الهموم الوطنية الكبرى"، معتبرًا أنّ معالجتها تقع حصرًا ضمن المسؤوليات الشرعية اللبنانية، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بوصفهما رأسي السلطة التنفيذية والحكم الدستوري في إدارة شؤون البلاد.


وشدد على أنّ هذه المطالب "ليست فئوية ولا شعبوية"، بل تمس جوهر الكيان اللبناني، بدءًا من احترام الدستور، وسيادة القانون، وحصرية السلاح بيد الدولة، واستقلالية القضاء، وصولًا إلى انتظام الحياة الديمقراطية وصون حقوق اللبنانيين في الداخل والخارج.


وأكد ريفي أنّ الجبهة وضعت هذه الملفات "بين يدي فخامة الرئيس بثقة كاملة"، إدراكًا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وإيمانًا بدوره المحوري في رعاية الدستور وحماية وحدة الوطن، مشددًا على أنّ خيار "الجبهة السيادية" كان وسيبقى خيار الدولة، "لا لجوء إلى الشارع، ولا إلى الفوضى، ولا إلى منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع".


وفي هذا السياق، كشف ريفي أنّ نوابًا وسياسيين وحقوقيين في الجبهة سبق أن سلكوا المسار القانوني والدستوري، فتقدّموا بمراجعات أمام القضاء المختص حيال بعض السلوكيات والمواقف الصادرة عن الشيخ نعيم قاسم، والتي يعتبرونها مخالفة للقوانين المرعية الإجراء وتمس بالسلم الأهلي وهيبة الدولة، مؤكدًا أنّهم لا يزالون حتى اليوم بانتظار تحريك الدعوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، "إيمانًا بأنّ القضاء وحده هو السلطة المخوّلة البت في مثل هذه القضايا".


وجدّد التأكيد على أنّ الجبهة "لم ولن تعتمد إلا المؤسسات الشرعية سبيلًا وحيدًا لتحقيق العدالة وحماية الوطن"، معتبرًا أنّ الدستور هو الكتاب، والقانون هو المرجع، والمؤسسات الدستورية والقضائية هي الملاذ الوحيد، مهما بلغت التحديات أو اشتدت الضغوط، واصفًا هذا الخيار بأنّه "حجر الأساس لأي مشروع إنقاذي حقيقي".


وفي الشأن السيادي، قال ريفي إنّ المرحلة الراهنة لا تسمح "بالتغاضي عن أي شذوذ أو تجاوز أو عمل تخريبي"، لأنّ التغاضي يعني التواطؤ، والصمت يعني القبول بالأمر الواقع، مشيرًا إلى أنّ خطاب القسم رسم خريطة طريق واضحة، تبعه البيان الوزاري الذي ترجم هذه الرؤية إلى التزامات حكومية، ثم جاءت قرارات الحكومة والمواقف الصريحة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتؤكد أنّ لبنان دخل مسارًا جديدًا عنوانه "الانتقال الفعلي نحو تكريس السيادة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء أو استنسابية".


وأوضح أنّ هذا المسار السيادي "لا يستهدف أحدًا ولا يوجَّه ضد أي فئة"، بل يهدف إلى إعادة بناء الدولة على أسس صحيحة، حيث تكون السيادة واحدة، والمرجعية واحدة، والقرار الوطني مستقلًا، وخاصًا بمصلحة لبنان العليا، معتبرًا أنّه "مسار لا رجوع عنه"، لأنّ التراجع يعني العودة إلى دوامة الانهيار والتفكك التي عانى منها اللبنانيون لسنوات.


وفي ملف الانتخابات، كشف ريفي أنّ الوفد بحث مع رئيس الجمهورية مسألة الانتظام الديمقراطي وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، مثمّنًا خطوة وزارة الداخلية والبلديات بدعوة الهيئات الناخبة وتحديد المواعيد، لما تحمله من رسالة واضحة بأنّ الدولة بدأت تستعيد دورها، وأنّ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو الطريق الوحيد لتجديد الحياة السياسية وتكريس مبدأ المحاسبة.


ودعا، من القصر الجمهوري، جميع المعنيين إلى تأمين كل الظروف اللوجستية والإدارية والسياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات في مواعيدها، بعيدًا عن أي محاولات للتأجيل أو التعطيل أو الالتفاف على إرادة اللبنانيين، مؤكدًا أنّ الديمقراطية "ليست خيارًا انتقائيًا، بل ركنًا أساسيًا من أركان النظام اللبناني".


وفي سياق متصل، شدد ريفي على قضية اللبنانيين المغتربين، معتبرًا أنهم شكّلوا عبر التاريخ رافعة أساسية للاقتصاد الوطني وسندًا ثابتًا للوطن في أصعب الظروف، مؤكدًا أنّ لهم كامل الحق في ممارسة واجبهم وحقهم الدستوري في اختيار ممثليهم في مجلس النواب أسوة بالمقيمين، "من دون منّة من أحد".


وأوضح أنّ هذا الملف عُرض أمام رئيس الجمهورية بكل وضوح، داعيًا إلى تسريع إقرار وتطبيق القوانين والآليات التي تضمن مشاركة المغتربين الكاملة والفاعلة في العملية الانتخابية، حفاظًا على الحقوق، وتأمينًا للمساواة بين اللبنانيين، وترسيخًا لمبدأ أنّ المواطنة لا تُقاس بمكان الإقامة بل بالانتماء إلى الوطن.


وختم ريفي بالتأكيد أنّ "الجبهة السيادية من أجل لبنان" ستبقى شريكًا إيجابيًا في هذا المسار الوطني، داعمة لكل خطوة تعزز سيادة الدولة وتعيد الاعتبار لمؤسساتها، ومعارضة لكل ما من شأنه ضرب الدستور أو الالتفاف على القانون، مشددًا على أنّها ستبقى إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة في "معركة بناء الدولة"، لأنّ "لبنان لا يمكن إنقاذه إلا بدولة قوية، عادلة، سيدة، حاضنة وراعية لجميع أبنائها".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة