أكّدت نقابة المالكين، في بيان، أنّ عدم تفعيل لجان صندوق دعم المستأجرين لم يُلحق الضرر بالمستأجرين القدامى كما يُروَّج، بل انعكس ضررًا مباشرًا وحصريًا على المالكين، الذين تحمّلوا وحدهم تبعات هذا التعطيل على مدى أعوام طويلة، من دون أي حماية أو تعويض.
وذكّرت النقابة بأنّ الغاية الأساسية من قانون الإيجارات تحقّقت فعليًا عبر تمديد عقود المستأجرين القدامى لفترات تراوحت بين 9 و12 سنة، واصفةً هذا التمديد بأنّه استثنائي وقد جرى بالكامل على حساب المالكين، الذين حُرموا خلال تلك المدة من حقهم الطبيعي في التصرّف بأملاكهم أو الاستفادة العادلة منها، في ظل ما اعتبرته ظلمًا فادحًا لا مثيل له.
وأعلنت النقابة أنّ محاولات قلب الوقائع والادعاء بأنّ المالكين هم المستفيدون، أو أنّ المستأجرين هم المتضرّرون من عدم تفعيل اللجان، تُعدّ ادعاءات مخالفة للحقيقة وتشكل احتيالًا موصوفًا على الرأي العام، وعلى النص القانوني وروحيّته، وعلى معاناة المالكين الذين صودرت حقوقهم لسنوات طويلة تحت ذرائع واهية.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على رفض أي استمرار في تشويه الوقائع أو التلاعب بها، معتبرةً أنّ زمن تحميل المالكين أعباء الأزمات قد انتهى، وأنّ احترام القانون وحقوق الملكية الخاصة ليس خيارًا، بل واجب دستوري لا يمكن الالتفاف عليه.
يأتي موقف نقابة المالكين في سياق جدل مستمر حول تطبيق قانون الإيجارات وآليات تفعيل لجان صندوق دعم المستأجرين، ولا سيّما بعد سنوات من التمديد الاستثنائي لعقود الإيجار القديمة.
وقد شهد الملف خلال الفترة الماضية سجالات قانونية وإعلامية، مع اتهامات متبادلة حول جهة تحمّل كلفة التعطيل، فيما يطالب المالكين بتطبيق القانون كما أُقرّ، وتحمّل الدولة مسؤولياتها في الدعم والتعويض بدل إبقاء العبء على طرف واحد.