وفي هذا السياق، أكد نقيب موظفي الاتصالات، مارك عون، في حديث إلى موقع "ليبانون ديبايت"، أن وزير الاتصالات طمأن الموظفين خلال اللقاء الأخير، كما صدرت تطمينات مماثلة عبر وسائل الإعلام ومن قبل مديري الشركات خلال اجتماعاتهم، معتبرًا أن هذه التطمينات موضع تقدير وشكر.
إلا أن عون شدد على أن هذه التطمينات، على أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تُترجم بشكل واضح وصريح في دفتر الشروط، ولا سيما لجهة ضمان ديمومة الموظفين واستمراريتهم، مع الحفاظ على عقد العمل الجماعي وكامل الحقوق المكتسبة.
وأوضح أن موظفي القطاع لديهم عائلات ومستقبل وحياة، وهم من بنوا هذا القطاع وحافظوا عليه عبر السنوات، ويشكّلون الركيزة الأساسية لاستمراره، معتبرًا أن أي طرح لا يلحظ حقوقهم بشكل صريح وواضح يُعدّ خطًا أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه.
وأكد نقيب الموظفين أن النقابة ستواجه أي محاولة لتجاوز هذا المطلب أو إغفاله في دفتر الشروط، مجددًا في الوقت نفسه انفتاح النقابة على الحوار واستعدادها للمشاركة في أي اجتماعات أو نقاشات تصب في مصلحة القطاع.
وشدد على أن هذا الانفتاح يبقى مشروطًا بتضمّن دفتر الشروط نصًا واضحًا لا لبس فيه، يؤكد استمرارية الموظفين بكامل حقوقهم وواجباتهم، ويحفظ عقد العمل الجماعي، بما يضمن الاستقرار الوظيفي ويحمي مستقبل العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وكانت النقابة في بيان لها أكدت على هذه المواقف ، مشيرة إلى أن التطمينات الصادرة عن وزير الاتصالات ومديري الشركات تُقدَّر ويُشكر أصحابها عليها، لكنها لا تكفي ما لم تُكرَّس خطيًا في دفتر الشروط. وختمت النقابة بالتشديد على أنها ستبقى في موقع الدفاع عن حقوق الموظفين، وستتعاطى بإيجابية مع أي مسار حواري جدي يضمن حماية هذه الحقوق وصون كرامة العاملين، باعتبارهم الأساس الحقيقي لاستمرارية قطاع الاتصالات وتطويره.