عقد المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية اجتماعًا برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، جرى خلاله البحث في آخر المستجدات السياسية والأمنية والقضائية، وصدر في ختامه بيان تضمّن مواقف عدة.
أولًا، اعتبر المكتب السياسي أنّ ما يجري في ملف اقتراع المغتربين يُشكّل إهانة مباشرة لشريحة أساسية من اللبنانيين الذين يشكّلون ركائز الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم ودعمهم لعائلاتهم ومساهمتهم في صمود الوطن على أكثر من صعيد.
ولفت إلى أنّه، حتى تاريخه، لم يُدرج رئيس مجلس النواب على جدول أعمال أي جلسة تشريعية مشروع القانون الذي أحالته الحكومة لتعديل قانون الانتخاب، ولا اقتراح القانون المعزّز بعريضة نيابية تحوز الأكثرية، ما يثير إشكالية جدّية تتعلّق
بحسن انتظام العمل الدستوري. ورأى أنّ أي تأخير غير مبرّر في مناقشة هذه القوانين يُفهم كتعطيل مباشر لأحد ركائز النظام الديموقراطي. ودعا، في هذا السياق، إلى فتح أبواب البرلمان لمناقشة القانون بما يضمن للمغتربين حق الاقتراع الكامل لـ128 نائبًا، وصون حقهم الدستوري في المشاركة بالحياة الديموقراطية بعيدًا عن أي تسويف أو استنسابية.
ثانيًا، رحّب المكتب السياسي بالاتفاقية القضائية مع سوريا التي أقرّها مجلس الوزراء والمتعلّقة بنقل المحكومين السوريين إلى بلدهم، مطالبًا بإعادة النظر في معاهدة الأخوّة والتعاون والتنسيق، وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني–السوري، بما يضع العلاقة بين البلدين في إطارها الطبيعي كعلاقة بين دولتين جارتين على أساس الندية والاحترام المتبادل والتمثيل الديبلوماسي السليم. وفي هذا الإطار، حيّا المكتب السياسي جهود وزير العدل عادل نصار التي أسهمت في إيصال هذا الملف إلى خواتيمه.
ثالثًا، أبدى المكتب السياسي ارتياحه لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني بالعتاد والإمكانات.
كما شدّد على ضرورة تسريع حصر السلاح شمال الليطاني وتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لحزب الله، تفاديًا للإشكالات المتنقّلة في القرى، وحمايةً لأهالي الجنوب، وضمانًا لنزاهة العملية الديموقراطية.