اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 14:45 روسيا اليوم
روسيا اليوم

بعد وعود ترامب… الصناعة الأميركية تخسر الوظائف

بعد وعود ترامب… الصناعة الأميركية تخسر الوظائف

اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير تحليلي، أن السياسات التجارية التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب فشلت في تحقيق ما روّج له على أنه “العصر الذهبي” للصناعة الأميركية، مشيرة إلى أن هذه السياسات لم تنجح في إنعاش القطاع الصناعي، بل ساهمت في تعميق التحديات التي يواجهها.


وقالت الصحيفة إن “طفرة الصناعة التي وعد بها الرئيس ترامب كبداية لعصر ذهبي لأميركا تسير في الاتجاه المعاكس”، لافتة إلى أنه “بعد سنوات من التدخلات الاقتصادية من إدارتي ترامب وبايدن، يعمل في القطاع الصناعي عدد أقل من الأميركيين مقارنة بأي فترة منذ انتهاء جائحة كورونا”.


وكشفت بيانات أوردتها الصحيفة عن خسارة القطاع الصناعي الأميركي أكثر من 200 ألف وظيفة منذ عام 2023، في ظل استمرار موجات تسريح العمالة في المصانع لثمانية أشهر متتالية، وذلك عقب فرض الرسوم الجمركية الجديدة. كما أشارت إلى تسريح عشرات الآلاف من العاملين في شركات صناعة السيارات ورقائق الحاسوب خلال العام الماضي.


وأبرز التقرير أن السياسات التجارية التي اعتمدتها الإدارة الأميركية أدت إلى رفع كلفة الإنتاج على الشركات التي تعتمد على المكونات المستوردة، لا سيّما على المدى القصير، كما زادت منسوب عدم اليقين في الأسواق وأعاقت قرارات الاستثمار، نتيجة عدم اتساق السياسات وتبدّلها.


وأضافت الصحيفة أن هذه الإجراءات فشلت في حماية السوق المحلية، في وقت واصلت فيه الصين ودول أخرى تعزيز صادراتها وخفض الأسعار العالمية، ما زاد من الضغوط على المنتجين الأميركيين وأضعف قدرتهم التنافسية.


ويأتي هذا التقييم في وقت كان ترامب قد أعلن، في تشرين الثاني الماضي، أن الولايات المتحدة دخلت “عصرها الذهبي”، معتبرًا أنها تمتلك أقوى اقتصاد وجيش في العالم. وكان قد سبقه، في نيسان من العام نفسه، إعلان فرض رسوم جمركية واسعة على منتجات 185 دولة ومنطقة، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية، لكنها، وفق “وول ستريت جورنال”، جاءت بنتائج معاكسة للتوقعات.


شكّلت السياسات الحمائية والرسوم الجمركية التي أطلقتها إدارة ترامب أحد أعمدة خطابه الاقتصادي، تحت شعار “أميركا أولاً”، ولاحقًا استمرت بعض هذه التوجهات خلال إدارة جو بايدن.


غير أن تقارير اقتصادية وإعلامية متزايدة حذّرت من أن هذه السياسات لم تُترجم انتعاشًا صناعيًا مستدامًا، بل ترافقت مع تراجع التوظيف الصناعي وارتفاع كلفة الإنتاج، في ظل منافسة عالمية متصاعدة، ولا سيّما من الصين.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة