اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 15:33 روسيا اليوم
روسيا اليوم

"فخ إيراني" وصفقة منقوصة… إسرائيل تترقّب الضربة الأميركية

"فخ إيراني" وصفقة منقوصة… إسرائيل تترقّب الضربة الأميركية

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مخاوف متزايدة داخل إسرائيل من التوصل إلى صفقة نووية “منقوصة” مع إيران، تُدار ملامحها في تركيا بدعم مصري وقطري، وسط قلق من أن تقتصر على الملف النووي وتستثني الصواريخ الباليستية ونفوذ طهران الإقليمي.


وأفادت الصحيفة أنّ ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، يصل اليوم إلى إسرائيل من دون مرافقة جاريد كوشنر، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد داني بارنيع.


وبحسب الصحيفة، تأتي زيارة ويتكوف في ظل محادثات متقدمة مع إيران، إذ نقلت وكالة تسنيم أنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيجتمع الجمعة المقبلة في إسطنبول مع ويتكوف وكوشنر، لبحث المبادرة الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأكدت طهران أنّ الحوار محصور بالملف النووي فقط، استنادًا إلى مبادرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون التطرّق إلى ملفات الاحتجاجات أو القمع الداخلي.


وأشارت الصحيفة إلى أنّ مصدرًا حكوميًا إيرانيًا أوضح أنّ المحادثات ستسلّط الضوء على جهود الوساطة المصرية والقطرية، لافتًا إلى دعوة وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان للمشاركة في لقاءات إسطنبول. وأضافت أنّ ويتكوف سيتوجّه بعد إسرائيل إلى أبوظبي والدوحة، قبل أن يصل إلى إسطنبول، بهدف الاستماع إلى الموقف الإسرائيلي قبيل المفاوضات.


وذكرت يديعوت أحرونوت أنّ إسرائيل تضع خطوطًا حمراء في أي اتفاق، أبرزها “صفر تخصيب” لليورانيوم داخل إيران، وإخراج المواد النووية من أراضيها. غير أنّ القلق الأكبر، وفق الصحيفة، يتمثل في احتمال اكتفاء واشنطن باتفاق نووي فقط، وتجاهل ملفي الصواريخ الباليستية ودعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة.


واعتبرت إسرائيل أنّ البرنامج الصاروخي الإيراني تهديد وجودي، وتأمل أن يصرّ الأميركيون على تقليص عدد الصواريخ ومدياتها، إلا أنّ الإيرانيين – بحسب الصحيفة – لا يُبدون استعدادًا للتفاوض حول هذا الملف، ولا حول ما تصفه إسرائيل بـ“نشر الثورة الشيعية”.


وأشارت الصحيفة إلى أنّ المفاوض الإيراني مخوّل بالتفاوض حول الملف النووي فقط، وهو ما تعتبره إسرائيل “انطلاقة خاطئة”. كما عبّرت عن مخاوف من أن يكون ويتكوف من المعارضين للعمل العسكري، وأن “يقع في فخ” المفاوضين الإيرانيين.


لكن في المقابل، رأت إسرائيل أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل على بناء شرعية لخيار عسكري في حال فشل الدبلوماسية، مستندة إلى حجم الأسطول الحربي الضخم الذي أرسلته واشنطن إلى المنطقة، بتكلفة تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات. واعتبرت الصحيفة أنّ هذا الانتشار غير المسبوق يدلّ على أنّ الخيار العسكري ليس مستبعدًا، رغم تقديرات عسكرية بأن ضربة أو اثنتين لن تُسقط النظام الإيراني، وقد تفرض حملة أطول.


ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية مطلعة، تحدثت إلى "واشنطن بوست"، أنّ إيران، رغم الأضرار التي لحقت ببرنامجها الصاروخي خلال الحرب مع إسرائيل، لا تزال تمتلك قدرة كافية لإلحاق أضرار جسيمة بالولايات المتحدة وحلفائها. وأفادت بأن عناصر أساسية من البرنامج الصاروخي لم تتضرر، فيما أُعيد إصلاح أخرى، وأن طهران ضاعفت إنتاج الصواريخ منذ حرب الأيام الاثني عشر، ونشرت منصات إطلاق في مناطق جبلية يصعب استهدافها.


وختمت يديعوت أحرونوت بالإشارة إلى أنّ الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت طهران ستدرك تعقيد موقفها وتقبل بتنازلات مؤلمة، أو ستراهن مجددًا على تراجع ترامب، مؤكدة أنّ إيران بعثت رسائل إلى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط تُفيد باستعدادها للردّ بعنف على أي هجوم داخل أراضيها، في حال فشل المسار الدبلوماسي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة