نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أنّ إسرائيل هي الجهة التي تدفع باتجاه شنّ ضربة عسكرية ضد إيران، في حين لا يبدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبة في الذهاب نحو الخيار العسكري في المرحلة الراهنة.
وبحسب ما أورد الموقع، قال ترامب، أمس الاثنين، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، إنّ "قوة هائلة تتجه إلى إيران وستكون هناك قريبًا"، مضيفًا أنّ الولايات المتحدة لا تزال تفضّل التوصل إلى اتفاق، مع تحذيره في الوقت نفسه من تداعيات الفشل في الوصول إلى تسوية.
وأوضح المسؤولون الأميركيون أنّ ترامب كان يرى، في شهر حزيران الماضي، أنّ الأنشطة النووية الإيرانية تشكّل تهديدًا حقيقيًا ووشيكًا، إلا أنّه لم يعد يشعر بذلك حاليًا، معتبرًا أنّ اللجوء إلى الخيار العسكري في هذه المرحلة ليس الحل الأمثل.
وأشار "أكسيوس" إلى أنّ 3 مستشارين لترامب أكدوا أنّ الاجتماع الذي عُقد بين رئيس الأركان الإسرائيلي ونظيره الأميركي لم يُغيّر موقف الرئيس الأميركي حيال مهاجمة إيران. كما شددوا على أنّ قرار ترامب إرسال ستيف ويتكوف و"جاريد كوشنر" لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تركيا لا يُشكّل غطاءً لهجوم مفاجئ محتمل.
ونقل الموقع عن أحد مستشاري ترامب قوله إنّ توجيه ضربة عسكرية لإيران في الوقت الراهن من شأنه أن يقوّض جزءًا كبيرًا من أجندة الرئيس الأميركي على المستويين الإقليمي والدولي.
في المقابل، لفتالموقع إلى أنّ المسؤولين الأميركيين الذين تحدّثوا إليه أعربوا عن شكوكهم حيال استعداد المرشد الإيراني علي خامنئي للموافقة على الشروط التي وضعها ترامب لأي اتفاق محتمل. كما نقل عن مسؤول رفيع المستوى في إحدى الدول الوسيطة قوله إنّ "إيران قد تجد نفسها سريعًا في وضع بالغ الخطورة إذا لم تقدّم حلولًا ملموسة في محادثات يوم الجمعة".
وفي هذا السياق، كان موقع أكسيوس قد نقل عن مصادر أميركية وإيرانية أنّ ستيف ويتكوف سيلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة المقبل، في إسطنبول، في محاولة لبلورة صفقة شاملة من شأنها منع اندلاع حرب. كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إقليمي قوله إنّ أولوية مباحثات إسطنبول ستكون تجنّب الصراع.
بالتوازي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ ويتكوف يصل اليوم الثلاثاء إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إضافة إلى قادة الموساد وهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، لبحث الملف الإيراني.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية ترجيحها أن تشنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران في حال لم تُقدّم الأخيرة تنازلات جذرية، مشيرةً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يعتبر أنّ جولة المحادثات الإيرانية–الأميركية المرتقبة لا تُخفّف من مستوى الجهوزية العسكرية، سواء على صعيد الدفاع أو الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران في الآونة الأخيرة، تزامنًا مع احتجاجات شعبية شهدتها البلاد أواخر كانون الأول الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، تعتبر إيران أنّ الولايات المتحدة تسعى، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولًا إلى تغيير النظام، متوعدةً بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى ولو كان "محدودًا".