المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 16:44 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

سيناريوهات متعددة... الجولة القادمة قد تغيّر كل المعادلات!

سيناريوهات متعددة... الجولة القادمة قد تغيّر كل المعادلات!

"ليبانون ديبايت"

بين التوترات الإقليمية، والتباينات داخل دوائر صنع القرار الدولية، تبقى المنطقة على وقع ترقب حذر لمآلات الجولة المقبلة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط سيناريوهات متعددة.

في هذا الإطار، يرى الصحافي والكاتب السياسي جورج علم في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن "ثلاثة مسارات رئيسية تبقى مفتوحة على مختلف الاحتمالات. المسار الأول هو مسار التفاوض، حيث يشهد الساحة حراكًا دبلوماسيًا نشطًا، سواء من قبل الدبلوماسية الإيرانية أو الأميركية، إلى جانب دول منخرطة في الوساطة مثل مصر وقطر، ويأتي ذلك بالتوازي مع الجولة التي يقوم بها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنير، والتي تشمل إسرائيل وقطر وتركيا، على أن تنطلق الجولة الأولى من المفاوضات يوم الجمعة المقبل".


أما المسار الثاني، فيشير علم، إلى "الخلاف العميق حول الإطار والأولويات، فإيران تصر على حصر المفاوضات بالبرنامج النووي مقابل رفع العقوبات وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، بينما يتمسّك الرئيس ترامب بثلاثة مطالب أساسية: ضبط البرنامج النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، ومعالجة ملف الصواريخ البالستية، إضافة إلى الحدّ من النفوذ الإيراني في المنطقة. كما يبرز خلاف داخلي في الإدارة الإيرانية، حيث يصرّ الحرس الثوري على أن تقتصر المفاوضات على الملف النووي دون التطرق إلى القضايا الأخرى، بينما تحاول الدبلوماسية الإيرانية الدفع باتجاه إنجاح المفاوضات لتفادي أي مواجهة عسكرية".


ويضيف علم أن "المسار الثالث يتمثل في احتمال اللجوء إلى ضربة عسكرية محدودة في حال استمرار هذا التباين، بالتوازي مع مسار التفاوض، كوسيلة ضغط على الوفد الإيراني المفاوض، وفي المحصّلة، يمكن القول إن أي مسار لا يحقق الأهداف التي جاء من أجلها الرئيس ترامب، سيكون له تداعيات سلبية، لا سيما على الداخل الأميركي مع اقتراب الانتخابات النصفية، كما سيكون له انعكاسات مباشرة على الداخل الإيراني أيضًا".


ويتابع: "إذا أردنا مقاربة المشهد بواقعية، تبدو إيران في موقع حرج، فهي تحاول تجنّب مواجهة عسكرية مباشرة أو أي تصعيد قد يهدّد موقعها ونفوذها في المنطقة، ومن هذا المنطلق قد تضطر إلى فتح نافذة تفاوضية لم تكن مهيأة لها بالكامل بعد، بهدف حماية نفوذها وتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة".


ويؤكد أنه "في المقابل، تبقى كل الاحتمالات قائمة، وجميع الأطراف في حالة ترقب لمعرفة من سيصمد أكثر في مسار التفاوض، هل ستتراجع إيران وتقبل بشروط الطرف الآخر؟ أم أنّ الخيار سيتجه نحو ضربة عسكرية؟ لكن حتى خيار الضربة العسكرية لا يبدو محسوم النتائج، بل قد يفتح الباب أمام تطورات غير محسوبة العواقب".


ويختم علم بالقول: "المشهد شديد التعقيد، والملفات مترابطة ومتداخلة إلى حد يصعب معه فصل مسار عن آخر، فيما تبقى المنطقة بأكملها رهينة هذا الاشتباك السياسي والعسكري المفتوح على كل السيناريوهات".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة