شاركت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد في جلسة وزارية عُقدت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي، حملت عنوان "تعزيز التقدّم الوطني من خلال التنمية البشرية"، حيث جرى التأكيد على أنّ الاستثمار في الإنسان، والاندماج الاجتماعي، وبناء مؤسسات قادرة، يشكّل الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي، والتنافسية الاقتصادية، والتنمية المستدامة على المدى الطويل.
وخلال الجلسة، شدّدت الوزيرة السيد على أنّ السياسات الاجتماعية في لبنان تشهد تحوّلًا بنيويًا، من مقاربات قائمة على مساعدات مجزّأة إلى مقاربة متكاملة للحماية الاجتماعية والتنمية. وأوضحت أنّ ربط الدعم النقدي بخدمات الصحة والتعليم وتنمية المهارات والإدماج الاقتصادي يهدف إلى الاستثمار في رأس المال البشري، ولا سيّما النساء والشباب، بما يجعل الدعم مسارًا فعليًا للمشاركة الاقتصادية وتعزيز التنافسية.
كما تناولت السيد مسألة تعزيز المؤسسات العامة في ظل التحديات الاقتصادية والمالية والأمنية، معتبرةً أنّ استعادة الثقة تبدأ من الخدمة الفعلية. وأشارت إلى أنّ البرامج الوطنية، إلى جانب الأنظمة الرقمية وعلى رأسها السجل الاجتماعي الوطني "دعم"، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، تسهم في إعادة حضور الدولة في مختلف المناطق اللبنانية، بما يضمن تنمية متوازنة تشمل المدن والمناطق الأكثر تهميشًا على حدّ سواء.
وأكدت الوزيرة أنّ ضمان تكافؤ الفرص لا ينفصل عن إعادة بناء العقد الاجتماعي، مشدّدةً على أهمية ترسيخ الدولة كالإطار الجامع لكل اللبنانيين. ولفتت إلى أنّ اعتماد أنظمة شاملة وسياسات قائمة على الحقوق، وتفعيل القوانين النافذة، ولا سيّما القانون رقم 220/2000 المتعلّق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يشكّل مدخلًا أساسيًا لضمان أن يكون الوصول إلى الخدمات مبنيًا على الحقوق لا على الزبائنية.
وفي ختام مداخلتها، أوضحت السيد أنّه في إطار عمل حكومة الإصلاح والإنقاذ، تبقى الأولوية واضحة في توحيد أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، وتعزيز شبكات الأمان القادرة على الاستجابة للصدمات، وضمان أن يُقدَّم الدعم كحق للمواطنين، بما يعيد بناء الثقة ويضع لبنان على مسار التقدّم بكرامة واستقرار.