المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 04 شباط 2026 - 13:01 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

سلامة الناس أولًا… اتهامات بتواطؤ سياسي في ملف خزانات الغاز ببرج حمود

"RED TV"



تواصل التحرك الاعتراضي في منطقة برج حمود على خلفية الجدل القائم حول منشآت تخزين الغاز التابعة لشركة كورال، حيث تصاعدت المواقف السياسية والقانونية المحذّرة من تداعيات استمرار الأعمال الجارية، وسط اتهامات بتجاهل القوانين المرعية الإجراء وتعريض السلامة العامة لمخاطر جسيمة في واحدة من أكثر المناطق السكنية اكتظاظًا.


وجاءت الوقفة مقابل محطة “كورال” في برج حمود، حيث اعتبر الأهالي أنّ خزانات الغاز القائمة تشكّل “قنبلة موقوتة” تهدّد السلامة العامة، في منطقة شهدت سابقًا حوادث خطرة، ما دفعهم إلى رفع الصوت والمطالبة بوقف أي أعمال توسعة أو فرض أمر واقع جديد.


وشاركت في الوقفة النائبة بولا يعقوبيان، التي أكدت في حديث إلى "RED TV"، أنّ "أهمية هذا التحرّك تكمن في كونه دفاعًا عن السلامة العامة قبل أي اعتبار آخر".


وقالت إنّها لا تعرف ما المقصود بـ“الدولة” حين يُسأل عن ردّها، معتبرة أنّ “المسؤولين من أحزاب ونواب ووزراء صامتون صمت القبور”، من دون أن يبادر أيّ منهم إلى مساءلة الشركة أو التدقيق في الأساس القانوني للتوسعة الجارية.


وأضافت يعقوبيان، أنّ "القضية لا تتعلّق بتفصيل إداري أو تجاوز بسيط، بل بغياب كامل للسند القانوني"، متسائلة عمّن اطّلع فعلًا على القوانين والمراسيم الناظمة لهذا النوع من المنشآت.


واعتبرت، أنّ "عدم الالتزام بالقوانين ليس تفصيلًا عابرًا، بل خطر مباشر على السلامة العامة"، مشيرة إلى أنّ "ما يجري يعكس تواطؤًا واضحًا بين أصحاب النفوذ والمصالح الاقتصادية الكبرى والطبقة السياسية، غالبًا على حساب الناس".


وشدّدت على أنّ "الاتهامات التي تُوجَّه إلى المعترضين، سواء بربط التحرّك بالانتخابات أو باتهامهم بالابتزاز، هي أسلوب متكرر لإسكات الأصوات"، مؤكدة أنّ "الهدف الوحيد هو تطبيق القانون وحماية الناس، لا إقفال الشركة أو ضرب موظفيها". وقالت: “نحن نريد أن تكبر الشركة، لكن ضمن القانون، ومن دون تعريض حياة الناس للخطر”.


وأوضحت أنّ "القضية لا تتعلق فقط برخص بلدية أو اتحاد بلديات، بل بغياب تراخيص أساسية من وزارة الصناعة، وعدم وجود أي دراسة أثر بيئي، فضلًا عن مخالفة المخطط التوجيهي الذي ينصّ على أنّ وجود هذه المنشآت في المنطقة مؤقت إلى حين إيجاد موقع بديل".


ولفتت إلى، "خطورة وضع خزانات الغاز إلى جانب مواد أخرى كالكيروسين والبنزين والمازوت، معتبرة أنّ ذلك يفاقم المخاطر".


من جهته، شرح المحامي علي عباس الخلفية القانونية للاعتراض لِـ“RED TV”، موضحًا أنّ "كل ما يجري يستند إلى قرار صادر عن وزارة الطاقة عام 2017، وهو قرار صدر، بحسب قوله، خلافًا لمرسوم المخطط التوجيهي للمنطقة الصادر عام 2013، وخلافًا لمرسوم أصول دراسة الأثر البيئي الصادر عام 2012".


وأكد عباس، أنّ هذا القرار، وفق مفهوم القانون الإداري، يُعدّ “منعدم الوجود ومتجاوزًا حدّ السلطة”، ويستوجب الإبطال أمام مجلس شورى الدولة. وأضاف، أنّ كل التراخيص التي بُنيت عليه، بما فيها رخص البلديات وأي مستندات استُخدمت لتشريع الأعمال، تُعتبر باطلة تبعًا لبطلان القرار الأساسي.


وأشار إلى أنّ "المراسيم الأعلى مرتبة في التراتبية القانونية واضحة، داعيًا الإدارات المعنية إلى تطبيقها"، ومعلنًا أنّه "بانتظار ردّ باقي الوزارات، ولا سيّما وزارة البيئة التي لم تُجب حتى الآن على المراسلات القانونية المقدّمة".


وفي ختام الوقفة، شدّد المشاركون على أنّ "مطلبهم الوحيد هو تطبيق القوانين المرعية الإجراء، ومنع فرض أمر واقع جديد في منطقة سكنية مكتظّة"، مؤكدين أنّ "السكوت عن هذه المخالفات يعرّض الأهالي والمنطقة برمّتها لمخاطر جسيمة، قد تتكرّر معها سيناريوهات الكوارث السابقة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة