دعا تنظيم تنظيم القاعدة إلى ما وصفه بـ“الجهاد” ضد القوات الأميركية وإسرائيل، مطالبًا باستهداف حاملات الطائرات الأميركية التي وصلت إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية.
وفي بيان نُشر الثلاثاء، اعتبر التنظيم أنّ وصول القوات الأميركية إلى المنطقة “جزء من مشروع صهيوني صليبي ضد الإسلام وبلاد المسلمين”، داعيًا إلى “قتالها واستهدافها قبل أن تطأ أقدامهم أرض الإسلام”، على حدّ تعبيره.
وزعم البيان أنّ “جميع المسلمين مستهدفون في أوطانهم وأراضيهم وثرواتهم”، معتبرًا أنّ تكرار سيناريوهات سابقة في مناطق مختلفة “ليس ببعيدًا”، وفق ادعاءات التنظيم.
وأشار التنظيم إلى أنّ الحملة الأميركية “أرسلت حاملات طائراتها”، زاعمًا أنّه يمكن “إغراقها”، في إحالة إلى هجوم استهدف المدمّرة الأميركية “كول” في اليمن عام 2000.
يأتي بيان القاعدة في وقت تُكثّف فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، تحسّبًا لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران في حال تعثّر المسار الدبلوماسي.
وبحسب معطيات عسكرية، نشرت واشنطن عشرات الطائرات في قواعدها القريبة من إيران، كما حشدت نحو 12 سفينة حربية في المنطقة منذ مطلع كانون الثاني الماضي.
ودخلت حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln المنطقة الأسبوع الماضي، ترافقها ثلاث مدمرات مزوّدة بصواريخ موجّهة وأنظمة دفاع جوي، بينها صواريخ “توماهوك” التي استخدمتها القوات الأميركية سابقًا في ضرب أهداف داخل إيران.
ووفق محللين دفاعيين وصور أقمار اصطناعية راجعتها صحيفة واشنطن بوست، توجد 8 سفن حربية أميركية إضافية في المنطقة، من بينها مدمرتان قرب مضيق هرمز هما USS McFaul وUSS Mitscher، بالتزامن مع تقارير عن تحليق طائرات مسيّرة إيرانية فوق المنطقة.
كما انتقلت، منذ منتصف كانون الثاني الماضي، أكثر من 13 طائرة أميركية—بينها مقاتلات وطائرات مسيّرة وطائرات تزوّد بالوقود والاستطلاع والنقل—إلى قواعد أميركية في المنطقة أو نفّذت طلعات جوية فيها.
وفي موازاة التصعيد العسكري، يُتوقّع أن تُعقد محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان يوم الجمعة، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي.
وذكرت تقارير صحافية أنّ واشنطن طرحت أربعة مطالب رئيسية، تشمل تخلي إيران عن برنامجها النووي، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، وإنهاء تمويل حلفائها في الشرق الأوسط، إضافة إلى ما تصفه بـ“التعامل المناسب” مع الاحتجاجات الأخيرة. في المقابل، تتمسّك طهران بحصر المفاوضات في ملفها النووي فقط.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدّة التوتر الإقليمي وتزايد التحذيرات الأمنية من نشاط جماعات مسلّحة قد تسعى إلى استغلال المناخ المشحون لتنفيذ هجمات. وتؤكد الولايات المتحدة أنّ انتشارها العسكري يهدف إلى الردع وحماية الملاحة الدولية، فيما ترى أطراف إقليمية أنّ هذا الحشد يرفع منسوب المخاطر ويُضيّق هامش الحلول الدبلوماسية.