أعلنت الهيئة الإدارية لـ"رابطة موظفي الإدارة العامة"، في بيان، تعليق الإضراب والعودة إلى العمل ابتداءً من يوم غدٍ الخميس 5 شباط، وذلك إفساحًا في المجال أمام تفاوض فعلي وجدي في وزارة المالية، بالتزامن مع زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان.
وأوضحت الرابطة أنّ هذا القرار يأتي كخطوة مسؤولة ومحدودة زمنيًا، تهدف إلى تمكين السلطة التنفيذية من الالتزام بواجباتها القانونية والدستورية، ولا سيّما مبدأ استمرارية المرفق العام، ومبدأ العدالة والمساواة بين العاملين في القطاع العام، وحماية الحق بالأجر العادل.
وأكدت أنّ تعليق الإضراب لا يشكّل تنازلًا عن الحقوق، ولا يُفسَّر على أنّه قبول بالأمر الواقع، بل يُعدّ إنذارًا أخيرًا لإلزام الحكومة ووزارة المالية باتخاذ قرارات محدّدة ضمن مهلة واضحة، تشمل تصحيح الأجور بما يراعي القدرة الشرائية، واحترام القوانين النافذة المتعلّقة بحقوق الموظفين والمتقاعدين، والامتناع عن أي إجراءات أحادية أو تعسفية تمسّ الحقوق المكتسبة.
وحذّرت الرابطة من أنّ أي إخفاق في تحقيق نتائج ملموسة، أو أي محاولة لاستخدام التفاوض كغطاء للمماطلة أو كسب الوقت، سيُعدّ تجاهلًا وتهرّبًا واضحين من واجبات الدولة تجاه موظفيها، ما يترتّب عليه سقوط مفاعيل تعليق الإضراب فورًا والانتقال إلى تحرّكات تصعيدية مفتوحة، تُحدَّد أشكالها وتوقيتها وفق الأطر القانونية المتاحة.
وأشارت إلى أنّ تجمع روابط القطاع العام سيصدر بيانًا توضيحيًا اليوم، يتضمّن التوصيات والخيارات النضالية المرتقبة، والتي ستُشكّل مرجعية للمرحلة المقبلة.
وختمت الرابطة بالتأكيد على التزامها الكامل بالقانون وبالمصلحة العامة، مشدّدة في المقابل على أنّها لن تقبل باستمرار انتهاك حقوق الموظفين تحت أي ذريعة مالية أو سياسية، وأنّ المحاسبة الشعبية والقانونية ستبقى الخيار المشروع عند تعطيل الحقوق.