اقليمي ودولي

العربية.نت
الأربعاء 04 شباط 2026 - 18:31 العربية.نت
العربية.نت

من غزة إلى النيل... تفاهمات استراتيجية بين مصر وتركيا

من غزة إلى النيل... تفاهمات استراتيجية بين مصر وتركيا

أصدرت مصر وتركيا بيانًا مشتركًا في ختام الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في القاهرة اليوم الأربعاء، عقب اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تناول البيان ملفات إقليمية ملحّة تمتد من السودان وغزة إلى لبنان وسوريا وليبيا.


ودعا الزعيمان إلى وقف دائم لإطلاق النار في السودان، ورفضا أي هياكل حكم موازية، مع التشديد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة. كما جدّد الطرفان رفضهما لأي إجراءات تقوّض سيادة ووحدة الصومال، وأكدا أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر ورفض الوجود العسكري الأجنبي على سواحله بما يخالف القانون الدولي.


وفي الشأن الفلسطيني، أكد الجانبان دعمهما خطة إنهاء الحرب في غزة والتمسّك بـالانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، مع التشديد على مركزية قرار مجلس الأمن رقم 2803 لتمهيد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية لإدارة غزة.


وطالب البيان بـفتح المعابر في كلا الاتجاهين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام ودون عوائق، داعيًا إلى إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على بطلان الاحتلال وفق آراء محكمة العدل الدولية.


وفي الملف اللبناني، أبدى الطرفان دعمًا قويًا للمؤسسات الوطنية اللبنانية، مشددين على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فقط والتنفيذ الكامل للقرار 1701، كما أدانا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وأعلنا دعمهما لمبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية لإنهاء الهجمات ومنع التصعيد.


أما في سوريا، فأكد البيان الالتزام بسيادة سوريا ووحدتها، وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية ومحاولات الاستيلاء على مزيد منها، مع التشديد على مكافحة الجماعات المسلحة بما يضمن عدم تهديد أمن دول الجوار.


وفي ليبيا، دعا الرئيسان إلى دعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية، تُيسّرها الأمم المتحدة، وتهدف إلى الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.


وأكد الجانب التركي الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر في ظل ندرة المياه، واتفق الطرفان على تعزيز التعاون الفني لمواجهة آثار التغير المناخي على الموارد المائية.


واتفق الجانبان على تنسيق الجهود لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بما يفضي إلى اتفاق يضمن استقرار الشرق الأوسط ويفتح الباب أمام مفاوضات قائمة على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يرسّخ السلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.


واختُتم البيان بالإعلان عن عقد الاجتماع المقبل للمجلس في أنقرة عام 2028، تأكيدًا لترسيخ الشراكة المصرية–التركية باعتبارها صمام أمان لاستقرار المنطقة.

وكان الرئيس السيسي قد استقبل أردوغان في القاهرة، حيث عقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية، ثم ترأسا أعمال الاجتماع الثاني للمجلس. وسبق ذلك وصول أردوغان إلى السعودية وعقده مباحثات مع ولي العهد محمد بن سلمان، أكد خلالها رغبة أنقرة في الارتقاء بالعلاقات مع الرياض، ولا سيما في الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية، مع التشديد على دعم استقرار سوريا والتعاون في إعادة إعمارها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة