اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 05 شباط 2026 - 17:56 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

نحو اتفاق محتمل؟ تفاصيل العرض المتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية

نحو اتفاق محتمل؟ تفاصيل العرض المتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية


كشفت شبكة "الجزيرة" أن وسطاء دوليين بلوروا، قبيل جولة محادثات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، مقترحًا لاتفاق إطار جديد يتجاوز الملف النووي ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودور الميليشيات الإقليمية المدعومة من طهران.


وبحسب المعطيات، يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة المقبل في مسقط، موفدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في أول محادثات مباشرة من هذا المستوى منذ العملية العسكرية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية، وأدت إلى تعطيل واسع في البرنامج النووي الإيراني، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".


مسؤول رفيع في البيت الأبيض قال لـ"الجزيرة" إن ويتكوف وكوشنر يتواجدان حاليًا في الدوحة، في إطار التحضيرات النهائية للقاء، مشيرًا إلى أن إيران وافقت للمرة الأولى على توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامجها الصاروخي ونشاط حلفائها الإقليميين، إلى جانب الملف النووي.


وأفاد التقرير أن ترتيبات اللقاء شهدت توترًا في الأيام الماضية، إذ كان من المقرر عقد المحادثات في إسطنبول بمشاركة أطراف إقليمية، قبل أن تطالب طهران في اللحظات الأخيرة بنقلها إلى سلطنة عُمان وحصرها بصيغة ثنائية مع ممثلي ترامب فقط، خشية أن تتحول إلى "عرض سياسي" يضعها في موقع تفاوضي أضعف. وفي نهاية المطاف، جرى التوصل إلى تسوية تقضي بعقد اللقاء في مسقط من دون مشاركة إقليمية مباشرة، مقابل موافقة إيران على بحث ملفات أمنية أوسع.


ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط أميركية متصاعدة، بعدما وجّه ترامب إنذارًا لطهران تضمن مطالب بوقف برنامجها النووي، تدمير مخزونات اليورانيوم المخصب، وتقليص مدى الصواريخ الباليستية، ملوّحًا باستخدام القوة العسكرية "بسرعة وبشدة" في حال عدم الامتثال، بالتوازي مع تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة.


في المقابل، اعتبرت أوساط إيرانية أن الرضوخ لهذه الشروط يرقى إلى "استسلام كامل"، إلا أن الضغوط العسكرية والاقتصادية المتراكمة، إلى جانب الاضطرابات الداخلية الحادة وتدهور العملة المحلية بشكل غير مسبوق، دفعت القيادة الإيرانية إلى إعادة فتح قنوات التفاوض.


وبحسب "الجزيرة"، يتضمن مقترح اتفاق الإطار التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 3 سنوات، على أن يُسمح لاحقًا بتخصيب محدود لا يتجاوز 1.5%. كما ينص المقترح على نقل مخزون اليورانيوم المخصب، والمقدّر بنحو 440 كيلوغرامًا بنسبة تخصيب 60%، إلى دولة ثالثة. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو "مستعدة للمساهمة في حل مسألة مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران في حال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران".


كما يشمل العرض المقترح تفاهمًا على اتفاق عدم اعتداء بين الولايات المتحدة وإيران، تلتزم بموجبه طهران بعدم نقل تكنولوجيا عسكرية إلى حلفائها وعدم المبادرة إلى استخدام الصواريخ الباليستية.


من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة الأميركية منفتحة على "حوار جدي"، لكنه شدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يعالج بشكل شامل برنامج الصواريخ، ودعم إيران لما تصفه واشنطن بـ"الإرهاب الإقليمي"، إضافة إلى سجل حقوق الإنسان داخل إيران.


ويرى مراقبون أن طهران تقف أمام مفترق حاسم، بين مواصلة المواجهة والتصعيد، أو الدخول في تسوية سياسية جديدة مع إدارة ترامب قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة