علم "ليبانون ديبايت" أنّ المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غسان باسيل ادّعى على كلٍّ من السوري أحمد عبد الحي، وكريستوف حبيس، وحبيب مونو (أصحاب شركة UFLY ARAB)، وأحال الملف إلى القاضي المنفرد الجزائي في كسروان، مع تأكيدٍ صريح في الإشارة القضائية على منع المدّعى عليهم من ممارسة أي نشاط طيران حتى إشعارٍ آخر.
وجاء الادّعاء على خلفية مخالفة قرار إداري عبر ممارسة الطيران الشراعي في ظروف مناخية غير مؤاتية، بما عرّض حياتهم وحياة الزبائن للخطر وهدّد السلامة العامة. ويأتي ذلك بانتظار الجواب الرسمي من كلٍّ من مصلحة الأرصاد الجوية ووزارة الشباب والرياضة لتحديد حالة الطقس، وبيان موقف الوزارة من طبيعة التراخيص التي كانت تُمنح بموجب قرارات صادرة عن نورا بيرقدريان ومدى مطابقتها للأصول القانونية، ولا سيّما مرسوم تنظيم الحركة الرياضية.
وفي السياق نفسه، أبقى القاضي باسيل منصّة الإقلاع في حاريصا مختومة بالشمع الأحمر. وهي منصّة مستثمَرة من نادي CLUB THERMIQUE، المُمثَّل بكلٍّ من رجا سعادة وإيلي منصور، بشكل غير قانوني ودون حيازة التراخيص اللازمة. وقد أدّى هذا الإجراء عمليًا إلى توقّف كامل لنشاط الطيران الشراعي في منطقة جونية، وهو قطاع حيوي يؤمّن مورد رزق مباشرًا لعدد كبير من العاملين فيه.
ورغم خطورة الوقائع والإجراءات القضائية المتخذة، يبرز في المقابل صمتٌ مطبِق من قبل وزيرة الشباب والرياضة في ملف يرتبط مباشرةً بالسلامة العامة. فحتى الآن، لم تُترجم التعاميم الصادرة عنها إلى خطوات تنفيذية، ولا سيّما تعميم السلامة العامة رقم 2025/1/5 الذي ينصّ صراحةً، في البند 16، على سحب الترخيص من أي نادٍ لا يحترم شروط السلامة أو يسمح بالطيران في الضباب وخلال الأحوال الجوية العاصفة.
ويُذكر أنّ الوزيرة كانت قد أصدرت بيانًا بتاريخ 24/1/2026 أعلنت فيه عن اتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية المناسبة بحق الطيارين المخالفين يوم الاثنين 26/1/2026. إلا أنّ أسبوعين مرّا من دون أي إجراء فعلي أو موقف علني، في وقتٍ تحرّكت فيه دعوى الحق العام من قبل النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان. وبين وجود النص وغياب التنفيذ، تبقى القرارات حبرًا على ورق.