قالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء إنّ الحرس الثوري الإيراني نشر للمرة الأولى أحد أحدث صواريخه الباليستية بعيدة المدى داخل مدن صاروخية تحت الأرض، في خطوة تعكس، بحسب الوكالة، تعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية ضمن ما تصفه طهران بـ"العقيدة الهجومية" والردع النشط.
وأوضحت الوكالة أنّ صاروخ خرمشهر-4، المعروف أيضًا باسم "خيبر"، ظهر ضمن المعدات العملياتية خلال مراسم الكشف عن مدينة صاروخية جديدة تابعة لقوة الجو–فضاء في الحرس الثوري.
وذكرت أنّ "خرمشهر-4" يُعدّ أحد الركائز الأساسية في منظومة القدرات الصاروخية الاستراتيجية الإيرانية، مشيرة إلى أنّ إدخاله الخدمة ضمن منشآت تحت الأرض يتجاوز كونه مجرّد عرض تقني، ويحمل دلالات عملياتية واستراتيجية، في ظل ما وصفته بتزايد التهديدات التي تستهدف الأمن القومي الإيراني.
وبحسب المعلومات التي أوردتها فارس، يبلغ مدى الصاروخ نحو 2000 كيلومتر، ويحمل رأسًا حربيًا يزن قرابة 1500 كيلوغرام، مع تصميم يهدف إلى رفع مستوى الدقة وتعزيز القدرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.
وأضافت أنّ الصاروخ يعمل بمحرك "أروند" المعتمد على وقود ذاتي الاشتعال، ما يقلّص زمن الجاهزية، ويتيح إطلاقه من منصات متحركة خلال أقل من 15 دقيقة.
كما أفادت الوكالة بأنّ سرعة الصاروخ تصل إلى نحو 16 ماخ خارج الغلاف الجوي، ونحو 8 ماخ داخله، ما يقلّص زمن الطيران إلى ما بين 10 و12 دقيقة فقط.
وأشارت إلى أنّ الصاروخ يعتمد على توجيه رئيسي خلال المرحلة الوسطى من الطيران، الأمر الذي يقلّل من تأثير الحرب الإلكترونية، إضافة إلى تزويده برأس حربي مناورة مزوّد بمحركات تكتيكية، لتحسين الدقة في المرحلة النهائية من الإصابة.
يأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، وتكثيف طهران استعراض قدراتها العسكرية، ولا سيّما الصاروخية، في ظل تحذيرات متبادلة وتهديدات بعمل عسكري محتمل.
وكانت إيران قد كشفت خلال السنوات الماضية عن سلسلة من "المدن الصاروخية" تحت الأرض، معتبرةً إياها عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع، في مواجهة أي هجوم محتمل، خصوصًا مع تصاعد الحديث الأميركي والإسرائيلي عن الخيارات العسكرية ضدها.