كشف المدعي العام ووزير العدل البولندي فالديمار جوريك عن معطيات جديدة في قضية الممول الأميركي سيئ السمعة جيفري إبستين، مؤكدًا أنّ اثنين من مواطني بولندا ساعداه في تجنيد نساء، وربما قاصرات، من بولندا بهدف الاستغلال الجنسي.
وقال جوريك، خلال مؤتمر صحافي، إنّ "بولنديين كانوا يحيطون بالمجرم إبستين، وكانوا من بين موظفيه الذين أشرفوا على هذه الإجراءات المشينة"، موضحًا أنّ الأمر يتعلق "بامرأة بولندية ورجل بولندي"، وأضاف: "نحن نعرف هذه الأسماء".
وأشار وزير العدل إلى أنّه لم يتقدم أي من الضحايا حتى الآن للإدلاء بشهادته، إلا أنّ السلطات البولندية تملك معلومات تفيد بأنّ عمليات تجنيد النساء جرت داخل بولندا، إضافة إلى أماكن أخرى.
وقال: "لم يظهر أي من المتضررين والضحايا حتى الآن، لكننا نعلم أنّ العديد من هؤلاء الأشخاص غالبًا ما يترددون في تجاوز الحاجز النفسي للحديث عن وقائع حصلت قبل سنوات طويلة. ومع ذلك، نعلم أنّ تجنيد النساء، وربما حتى القاصرات، قد حدث في بولندا".
ولفت جوريك إلى أنّه يسعى إلى تشكيل فريق عمل خاص للتحقيق في هذه الجرائم، موضحًا: "تعمل حاليًا مجموعة تحليل، لكنني أود أن أرى فريق تحقيق يتمتع بصلاحيات الشرطة وأجهزة الاستخبارات والمدعين العامين".
وأضاف: "نريد التواصل مع الولايات المتحدة بشأن بعض الوثائق المصنفة التي لم تُنشر بعد على الإنترنت".
وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد أعلن في وقت سابق عن إنشاء مجموعة تحليلية لدراسة المعلومات المتعلقة باستغلال إبستين الجنسي لقاصرين بولنديين، في إطار توسيع التحقيقات المرتبطة بهذه القضية العابرة للحدود.
ويُذكر أنّ السلطات الأميركية كانت قد وجهت في عام 2019 إلى إبستين تهم الاتجار الجنسي بالقاصرين، قبل أن يُعثر عليه متوفيًا داخل زنزانته في أحد السجون الأميركية في تموز من العام نفسه، حيث خلص التحقيق الرسمي إلى أنّه انتحر، في قضية أثارت جدلًا واسعًا وشبهات دولية مستمرة.
تعود قضية جيفري إبستين إلى سنوات طويلة من الاتهامات باستغلال قاصرات وشبكات اتجار جنسي عابرة للدول، طالت شخصيات نافذة ومحيطين به في الولايات المتحدة وأوروبا.
وعلى الرغم من وفاته في السجن عام 2019، لا تزال التحقيقات تتوسع في عدد من الدول، مع فتح ملفات جديدة تتعلق بتجنيد ضحايا من دول مختلفة، وسط مطالب متزايدة بكشف الوثائق المصنفة ومحاسبة كل من تورط أو سهّل هذه الجرائم.