اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الخميس 05 شباط 2026 - 19:46 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

تنازلات متبادلة... محادثات حاسمة في عمان بين أميركا وإيران

تنازلات متبادلة... محادثات حاسمة في عمان بين أميركا وإيران

أفاد تقرير لصحيفة The New York Times، نقلًا عن مسؤولين مطّلعين، بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على توسيع نطاق المفاوضات المقرّر عقدها يوم الجمعة، لتشمل إلى جانب البرنامج النووي، ملفي الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وذلك بهدف صياغة إطار عمل لاتفاق محتمل بين الجانبين.


وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن طهران طلبت تغيير مكان الاجتماع، مشددًا على أن أي محادثات مثمرة يجب أن تتناول 4 محاور أساسية، هي: البرنامج النووي الإيراني، مدى الصواريخ الباليستية، دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وملف حقوق الإنسان في الداخل الإيراني.


وكانت هذه المحادثات قد واجهت خطر الانهيار يوم الأربعاء، بعد تهديد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بإلغاء الاجتماع في حال إصرار واشنطن على توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات إضافية خارج الإطار النووي.


وبحسب مصادر مطلعة، قدّم الطرفان تنازلات متبادلة لضمان انعقاد اللقاء في مسقط، حيث وافق الجانب الأميركي على عقد المحادثات في سلطنة عمان واستبعاد الأطراف الإقليمية من الجلسات المباشرة، في حين وافق الجانب الإيراني على الجلوس وجهًا لوجه مع المسؤولين الأميركيين، وعلى مناقشة ملفي الصواريخ والميليشيات المسلحة.


وعبّر عراقجي لاحقًا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن شكره "للأشقاء في عمان" على ترتيبات الاجتماع، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على استعادة الزخم للعملية الدبلوماسية بعد أيام من التوتر.


وفي هذا السياق، رأى محللون أن طهران تحاول إظهار موقف تفاوضي قوي رغم حاجتها إلى التوصل لاتفاق. وقال مدير مشروع إيران في International Crisis Group، علي واعظ، إن "إيران تسير على خط رفيع؛ فهي لا تريد أن تبدو يائسة من أجل الاتفاق حتى لا تتعرّض لضغوط إضافية على طاولة المفاوضات".


وأضاف واعظ أن طهران تسعى إلى فرض شروطها الخاصة في ما يتعلّق بمكان وتوقيت وظروف المفاوضات، بهدف الحفاظ على موقعها السياسي أمام حلفائها الإقليميين وفي الداخل الإيراني.


وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، وأنشطة إيران الإقليمية، وبرنامجها الصاروخي، فضلًا عن العقوبات الأميركية المفروضة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.


وفي موازاة ذلك، دفعت واشنطن بأسطول بحري ضخم إلى المنطقة المحيطة بإيران، تقوده حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، في رسالة ضغط عسكري تواكب المسار الدبلوماسي.


تأتي المفاوضات المرتقبة في مسقط استكمالًا لمسار متقلّب من الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، أعقب سنوات من القطيعة منذ انسحاب الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات.


وخلال الأشهر الماضية، تزامنت الإشارات الدبلوماسية مع تصعيد عسكري محسوب في المنطقة، شمل تعزيز الوجود الأميركي البحري، مقابل إصرار إيراني على ربط أي تفاهم شامل بملفات السيادة والأمن الإقليمي، ما جعل المفاوضات عرضة للتعثر أكثر من مرة قبل التوصل إلى صيغة اللقاء الحالي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة