المحلية

REDTV
الجمعة 06 شباط 2026 - 13:40 REDTV
REDTV

أخرجوا شبابنا قبل فوات الأوان… من صيدا دعوة إلى عفو عام شامل!


"RED TV"


في سياق التحركات المتواصلة لأهالي الموقوفين الإسلاميين في لبنان، شهدت مدينة صيدا اعتصامًا احتجاجيًا حمل طابعًا تصعيديًا، عبّر خلاله المشاركون عن غضبهم من استمرار ما وصفوه بالظلم الممنهج بحق شبان ومشايخ موقوفين منذ سنوات طويلة، من دون أي أفق لحل قضائي أو سياسي. الاعتصام، الذي أعاد ملف الموقوفين الإسلاميين إلى الواجهة، ترافق مع خطاب عالي السقف، حمّل الدولة اللبنانية مسؤولية ما اعتُبر «عدالة انتقائية» واستنسابية في التعاطي مع الملفات الحسّاسة.


وخلال الاعتصام، ألقى الناشط في ملف عبرا خالد البوبو كلمة باسم المنظّمين، استهلّها بالتأكيد على أنّ التحرّك ليس وليد لحظة، بل امتداد لمسار طويل من المطالبة برفع الظلم المستمر منذ أكثر من اثني عشر عامًا. وقال إنّ أهالي الموقوفين لطالما رفعوا الصوت دفاعًا عن أبنائهم، لكنهم ووجهوا، بحسب تعبيره، بـ«دولة عميقة لا تملك إلا مزيدًا من الظلم»، معتبرًا أنّ هذا الملف جرى التعامل معه انطلاقًا من اعتبار الموقوفين «الحلقة الأضعف»، في ظل تواطؤ داخلي وصمت رسمي.


واعتبر أنّ جذور هذا الملف تعود إلى المواقف السياسية التي اتخذها عدد من المشايخ والشبان، وفي مقدّمهم الشيخ أحمد الأسير، والمتصلة بنصرة الشعب السوري خلال سنوات الحرب، ورفض الهيمنة المسلحة في لبنان، والمطالبة العلنية بحصر السلاح بيد الدولة والجيش. ورأى أنّ هذه المواقف كلّفت أصحابها أثمانًا باهظة، وأدّت إلى ما وصفه باعتقالات سياسية مقنّعة تحت عناوين قضائية.


وأشار إلى ما اعتبره مفارقة صارخة، قائلًا إنّ العديد من القوى التي كانت تهاجم هذه الطروحات في السابق، باتت اليوم تتبنّى الخطاب نفسه، من دون أن يترتّب على ذلك أي مراجعة للظلم الذي لحق بالموقوفين، بل على العكس، فإنّ هذا الظلم يتكرّس أكثر فأكثر، إمّا بدوافع شعبوية، أو اعتبارات طائفية، أو حسابات زعامة، أو عداء للتديّن السنّي، وفق تعبيره.


وتوقّف البوبو عند ما وصفه بازدواجية المعايير، مشيرًا إلى أنّ الدولة اللبنانية وجدت مخارج قانونية وسياسية لملفات وصفها بـ«الخطيرة»، شملت عملاء ومجرمين وتجار مخدرات، في حين يُترك شبان ومشايخ موقوفون لمواجهة أحكام قاسية ومؤبّدة، من دون أي تسوية أو مقاربة إنسانية.


وفي هذا السياق، علّق البوبو على التطورات المتصلة بملف الموقوفين السوريين، معتبرًا أنّ توقيع اتفاقية تسليمهم يُشكّل حقًا لهم، ومباركًا عودتهم إلى بلادهم وعائلاتهم. لكنه شدّد في المقابل على أنّ إبقاء الموقوفين اللبنانيين من المشايخ والشبان في السجون، رغم تشابه الملفات والخلفيات، يُشكّل «ظلمًا فاضحًا واستنسابية وقحة لا يمكن تبريرها».


وأكد أنّ المنظّمين لا يطالبون بتسريع المحاكمات أو إعادة المحاكمات، معتبرًا أنّ المسار القضائي القائم لا يؤدّي إلا إلى النتائج نفسها، بل يطالبون بعفو عام شامل يصدر بقرار سياسي، كما تصدر القرارات السياسية في الملفات الأخرى. وقال إنّ خروج الموقوفين «ليس منّة من أحد، بل واجب على الدولة، علّها تكفّر عن بعض الظلم الذي راكمته على مدى سنوات».


وختم البوبو كلمته برسالة تحذير إلى السلطات، داعيًا إلى رفع الظلم قبل فوات الأوان، معتبرًا أنّ الظلم لا يدوم، وأنّ الأيام كفيلة بقلب المعادلات. كما وجّه دعاءً برفع الظلم عن الموقوفين، وإنهاء ما وصفه بمرحلة الاستبداد والهيمنة، داعيًا إلى قيام دولة عدل ورحمة، تُنصف المظلومين وتعيد الاعتبار للقانون.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة