المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 06 شباط 2026 - 14:00 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

جولة حاسمة في جونية… الصدي يعلنها بوضوح: لا غطاء سياسي للتعديات

عقد وزير الطاقة والمياه جو الصدي ورئيس بلدية جونية فيصل أفرام مؤتمرًا صحافيًا في قاعة الاجتماعات في دار البلدية، في حضور النائب نعمت أفرام، روجيه عضيمي ممثلًا النائب سليم الصايغ، المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس ربيع خليفة، نهرا بعيني ممثلًا النائب شوقي دكاش، وليد طراد ممثلًا رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح إيلي بعينو، إلى جانب أعضاء المجلس البلدي ومخاتير المحلة.


استهلّ أفرام كلمته بالترحيب بالوزير الصدي، واصفًا الزيارة بـ"المفيدة جدًا والمثمرة"، لافتًا إلى أنّ التحالف السياسي الذي أوصل "بلدية النهضة" إلى مدينة جونية بهدف تحقيق نهضتها وإنمائها، يترجم اليوم من خلال هذه الزيارة، معتبرًا أنّ وجود نهج سياسي سيادي في البلاد يتيح جلب مشاريع حيوية إلى جونية تساهم في خطة نهوضها.


وعرض أفرام لمحطات الجولة التفقدية التي قام بها مع الوزير الصدي في منطقة جونية، ولا سيما الكشف على التعديات القائمة على الأملاك النهرية التي تسببت بكوارث فيضانات خلال فصل الشتاء وطالت شوارع المدينة. وأشار إلى أنّ البلدية، بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، قامت بتنظيف وتأهيل المجاري في وادي حنتوش، ما حال دون تسجيل فيضانات هذا العام رغم غزارة الأمطار.


وأكد أفرام أنّ العمل سيستكمل مع الوزير والوزارة لإدارة ملف المخالفات، بهدف تحصين المدينة وتحويلها إلى منطقة خضراء وربطها بباقي المناطق الخضراء في جونية وكسروان.


وأضاف أنّ الجولة شملت تفقد السبب الأساسي للفيضانات، حيث أعطى الوزير الصدي موافقته على تعاون بين الدائرة الفنية في بلدية جونية والوزارة لوضع المشروع على المسار الصحيح وتوفير حلول طال انتظارها. كما جرى تفقد محطة الضخ التي عانت من سوء الإدارة وتسببت بتلوث المياه والبحر، ما أثر سلبًا على السياحة المستدامة في جونية، مؤكدًا أنّ الأعمال لن تتوقف نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، إذ ستقوم مؤسسة كهرباء لبنان بتأمين خط مباشر للمحطة، ليبقى المولد الكهربائي احتياطيًا في حال حصول أي عطل تقني.


بدوره، شكر الوزير الصدي بلدية جونية ورئيسها على الدعوة والاستقبال، معتبرًا أنّ كسروان وساحلها منطقة سياحية بامتياز ذات أهمية اقتصادية كبيرة، مؤكدًا العمل على تقديم كل ما هو ممكن للمساعدة، مشيرًا إلى أنّ الحرمان لا يقتصر على الأطراف بل يشمل أيضًا كسروان والفتوح والجرد والساحل، لا سيما في ملف الصرف الصحي.


وأشار الصدي إلى وجود مشروعين كبيرين غير مكتملين لمحطات تكرير الصرف الصحي، الأول في طبرجا والثاني في الزوق، وكانا ممولين من الاتحاد الأوروبي، إلا أنّ الأزمة المالية أدت إلى توقف التمويل. وأوضح أنّ الوزارة بصدد إعادة التواصل مع الاتحاد الأوروبي لإعادة تفعيل التمويل، طالبًا مواكبة من النواب للمساعدة في هذا الملف. كما لفت إلى محطة ميروبا حيث أن جزءًا كبيرًا من تمويلها موجود في المصرف المركزي وهي أيضًا في طور المعالجة.


وأوضح الصدي أنّ الجولة أظهرت وجود مشاريع تحتاج إلى تمويل محدود مقابل مردود كبير وتأثير واسع، خصوصًا في ما يتعلق بمضخات التكرير، مشيرًا إلى أنّه طلب من الوزارة والمؤسسة التنسيق مع البلدية في عدد من المشاريع. وأضاف أنّ إمكانات الوزارة لا تسمح بإعطاء وعود كبيرة، إنما بتحديد مشاريع مشتركة يشعر المواطن من خلالها بالفرق.


وفي ما خص التعديات على الأملاك النهرية، قال الصدي إنّ الجولة شملت وادي حنتوش، موضحًا أنّ هناك شقًا قصير المدى سيجري العمل عليه، وآخر طويل المدى يعود إلى البلدية مع استعداد الوزارة للمساعدة. وكشف عن مشاورات جارية مع الجيش اللبناني لبحث إمكان تكليفه، بكلفة معقولة، بمهمة مسح التعديات النهرية في مختلف المناطق اللبنانية تمهيدًا لمعالجتها.


وتطرق إلى إزالة التعديات على شبكات المياه في جبيل وأنطلياس، معتبرًا أنّ الأمر مسألة عدالة، لأن سرقة المياه تضرّ بباقي المواطنين، وهو أمر غير مقبول وسيُعالج. وأكد أنه طلب من دوائر المؤسسة التركيز على إزالة المخالفات المتعلقة بالمياه وعدم التساهل في هذا الملف، لكونه الأسرع والأوفر لتأمين المياه، إلى جانب العمل على تطوير البنى التحتية رغم ما يتطلبه ذلك من وقت وتمويل.


وختم الصدي بالإشارة إلى الاتفاق على آلية متابعة مشتركة بين المؤسسة والوزارة والبلدية، معلنًا أنه سيعود بعد شهرين للاطلاع على سير الأعمال.


وكانت كلمة للنائب نعمت أفرام شدد فيها على أنّ الإنماء يعكس رقي الشعوب، مثنيًا على عمل البلدية ومؤكدًا أهمية التنمية.


وردًا على سؤال لـ"الوطنية" حول المهلة المعطاة لإزالة التعديات النهرية وما إذا كانت مرتبطة بقرارات إدارية أو بدعم سياسي، أكد الوزير الصدي أنّه لا يقبل بأي غطاء سياسي للتعديات على شبكات المياه أو الكهرباء، مشددًا على أنّه لا يوجد أي دعم سياسي يغطي هذه المخالفات، كما حصل في انطلياس وجبيل. وأوضح أنّ العمل يتم بالتعاون مع البلدية لإيجاد حلول مؤقتة لمشكلة الفيضانات عبر الوزارة، إلى جانب البحث في حلول مستدامة لمعالجة التعديات ضمن مهلة زمنية محددة.


من جهته، أكد أفرام أنّ البلدية مؤتمنة على حماية الملك العام من أجل الخير العام، ولن تقبل بأن يؤثر أي معتدٍ على المجتمع بأكمله، مشيرًا إلى أنّ معالجة التعديات وُضعت على نار حامية وستُعالج بطريقة انتقالية.


وكان الوزير الصدي قد استهل جولته في جونية عند الساعة 9:00 صباحًا من أمام البلدية، حيث تفقد وادي حنتوش، والتعديات على مجرى المياه في حارة صخر، ومضخات الصرف الصحي، كما زار مؤسسة المياه في سرايا جونية ومكتب قائمقام كسروان الفتوح بالإنابة ستريدا نبهان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة