اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الجمعة 06 شباط 2026 - 15:39 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

بصور أقمار صناعية حديثة… تقرير يرصد استراتيجية الردع الإيرانية الجديدة

بصور أقمار صناعية حديثة… تقرير يرصد استراتيجية الردع الإيرانية الجديدة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية حديثة، أن إيران نجحت في إعادة إصلاح عدد كبير من منشآت إنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية التي تعرضت لأضرار خلال الضربات الإسرائيلية والأميركية في حزيران 2025، في حين لا تزال أعمال إعادة البناء في المنشآت النووية الرئيسية تسير بوتيرة أبطأ بكثير.


ويأتي نشر التقرير بالتزامن مع انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، وسط أجواء إقليمية مشحونة وتهديدات متبادلة بالتصعيد.


وبحسب التقرير، بدأت أعمال الإصلاح في العديد من مواقع الصواريخ بعد أسابيع قليلة فقط من الضربات، ما يشير إلى أولوية واضحة لدى طهران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية كوسيلة ردع سريعة، في حال تكرار استهداف منشآتها النووية.


ونقلت الصحيفة عن خبراء في برامج الأسلحة النووية والصاروخية الإيرانية أن هذا التوجه يعكس استراتيجية قصيرة الأجل تهدف إلى الحفاظ على القدرة على تهديد إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة.


وقال جون ب. كايفز الثالث، الخبير في مركز دراسة أسلحة الدمار الشامل بجامعة الدفاع الوطني الأميركية:


«تهديد إسرائيل وقواعد الولايات المتحدة وحلفائها بهجمات صاروخية يبقى أحد الخيارات القليلة المتاحة لإيران لردع ضربات متكررة على منشآتها النووية».


وأشار التقرير إلى أن منشأة شهرود، وهي أكبر وأحدث مصنع إيراني لإنتاج الصواريخ ذات الوقود الصلب، شهدت وتيرة إعادة بناء لافتة، حيث عادت إلى النشاط خلال أشهر قليلة فقط.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية تنظيف الطرق والأسطح من الثلوج في يناير 2026، ما اعتُبر دليلاً على استئناف العمل داخل المجمع.


في المقابل، أوضح التقرير – استناداً إلى صور من شركة "Planet Labs" أن المنشآت النووية الثلاث الرئيسية لتخصيب اليورانيوم (نطنز، أصفهان، وفوردو) لا تزال تبدو غير عاملة إلى حد كبير.


ورغم تشييد أسقف جديدة فوق بعض المباني المتضررة في نطنز وأصفهان منذ كانون الأوّل 2025، فإن هذه الإجراءات تُصعّب رصد ما يجري داخل المنشآت، دون أن تشير إلى عودة تشغيل كاملة.


كما رصد التحليل تعزيزات أمنية جديدة شملت إقامة حواجز عند مداخل أنفاق جبلية قرب أصفهان ونطنز، المعروفة باسم «جبل المعول»، إضافة إلى دفن بعض مداخل الأنفاق بطبقات جديدة من التراب خلال الأيام الأخيرة.


واعتبر ديفيد ألبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، أن هذه الخطوات قد تشير إلى وجود مواد ذات قيمة عالية – ربما يورانيوم مخصب – يجري تأمينها تحسباً لهجوم جديد.


وفي تطور لافت، أظهرت صور الأقمار الصناعية بناء غرفة أسطوانية كبيرة جديدة بطول يقارب 45 متراً داخل مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران، وهو موقع ارتبط سابقاً باختبارات متفجرات يُعتقد بإمكانية استخدامها في رؤوس نووية، رغم أن المجمع لم يكن من بين أهداف ضربات حزيران 2025.


تزامناً مع هذه التطورات، انطلقت في مسقط الجولة الأولى من المفاوضات النووية الإيرانية–الأميركية، وسط مخاوف من تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية جديدة، في ظل تحشيد عسكري أميركي واسع في المنطقة.


وتسعى إيران إلى حصر المفاوضات في الملف النووي فقط، بينما تصر واشنطن على توسيع نطاقها لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم طهران لحلفائها الإقليميين، وقضايا داخلية مرتبطة بالتعامل مع الاحتجاجات.


تعرضت منشآت إيرانية نووية وصاروخية في حزيران 2025 لسلسلة ضربات منسقة نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة، في محاولة لشل قدرات طهران النووية والعسكرية. ومنذ ذلك الحين، تخضع التحركات الإيرانية لمراقبة مكثفة عبر صور الأقمار الصناعية، في ظل تصاعد المخاوف من سباق تصعيد جديد في المنطقة، بالتوازي مع محاولات دبلوماسية لإحياء مسار تفاوضي متعثر.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة