أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية عن تفكيك شبكة دولية لتجارة المخدرات تنشط داخل الأراضي السورية، في إطار عملية أمنية نُفذت بالتعاون مع الجهات المختصة في الجمهورية العربية السورية.
وذكرت المديرية، في بيان رسمي نقلته "وكالة الأنباء العراقية" (واع)، أن العملية جاءت ضمن التعاون الأمني والدولي، حيث جرى تنسيق وعمل مشترك بين المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق وإدارة مكافحة المخدرات في سوريا لتنفيذ عملية أمنية مهمة داخل الأراضي السورية.
وأضاف البيان أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على اثنين من التجار الدوليين للمخدرات، إلى جانب ضبط نحو 300 ألف حبة مخدرة، تعادل قرابة 50 كيلوغرامًا من المواد المخدرة.
وأوضحت المديرية أن هذه العملية النوعية نُفذت بعد انتقال إحدى المفارز التابعة لمديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقية إلى داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن العملية تكللت بـالنجاح الكامل، في خطوة تعكس تطور مستوى التنسيق الأمني العابر للحدود في مواجهة شبكات تهريب المخدرات.
وتأتي هذه العملية في وقت أكد فيه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الجمعة قبل الماضية، أن القيادة العراقية تمتلك قراءة مبكرة لتطورات الأوضاع في المنطقة، بما يسمح بوضع خطط حماية فعّالة للحدود العراقية–السورية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن السوداني استقبل قائد القيادة الوسطى الأمريكية الأدميرال براد كوبر، حيث جرى بحث الأوضاع الأمنية في سوريا، ولا سيما المناطق المحيطة بالسجون التي تضم عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، وما تشكله من تهديد مباشر لأمن العراق والمنطقة.
وأشار البيان إلى أهمية استمرار التنسيق بين القيادات الأمنية والعسكرية العراقية وقوات التحالف الدولي، بما يشمل تقسيم المهام وفق جداول زمنية محددة، وتوفير الدعم اللوجستي والإداري والفني، لضمان تنفيذ المهام الأمنية بأعلى درجات الأمان والتناسق.
وأكد السوداني، بحسب البيان، أن امتلاك القيادة العراقية لقراءة مبكرة لمآلات الأوضاع الإقليمية دفع الحكومة إلى وضع خطط حماية استباقية للحدود، عبر تحصينها بأساليب تُنفذ للمرة الأولى، فضلًا عن إعادة العدد الأكبر من العوائل العراقية من بعض المخيمات، إلى جانب استمرار الجهود السياسية والأمنية مع الأطراف الإقليمية المعنية.
تشهد الحدود العراقية–السورية منذ سنوات تحديات أمنية متداخلة، تشمل نشاط تنظيمات إرهابية وشبكات تهريب عابرة للحدود، لا سيما تجارة المخدرات التي باتت تمثل أحد أبرز مصادر التمويل للجماعات الإجرامية والمنظمات المسلحة في المنطقة.
وفي ظل تصاعد هذه التهديدات، كثفت بغداد تعاونها الأمني مع دول الجوار، إلى جانب التنسيق مع التحالف الدولي، في محاولة لتعزيز الاستقرار ومنع تسلل المخاطر الأمنية والمخدرات إلى الداخل العراقي.