من المقرّر أن يمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، غير أنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.
وقال كلينتون عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة. وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة".
ويصرّ رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع إلى شهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خلف أبواب مغلقة، مع تسجيلها بالفيديو وكتابتها.
وتأتي تصريحات كلينتون، الجمعة، في إطار حملة ضغط متواصلة على كومر للمطالبة بأن تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام.
وكان الناطق باسم كلينتون أنخيل أورينا قد أعلن، الإثنين، عبر منصة "إكس"، رداً على رسالة من أعضاء جمهوريين في اللجنة طالبوا بالاستماع إلى شهادة الزوجين بسبب علاقات قديمة بين بيل كلينتون وإبستين، أن "الرئيس السابق ووزيرة الخارجية السابقة سيحضران، وهما يريدان إرساء سابقة تنطبق على الجميع".
وقبل صدور هذا الموقف، كانت لجنة قواعد مجلس النواب تستعد للموافقة على طرح قرارين للتصويت أمام كامل أعضاء الكونغرس، كان من شأن إقرارهما توصية وزارة العدل ببدء إجراءات قضائية بحق كلينتون، الذي شغل الرئاسة بين عامي 1993 و2001، وزوجته التي تولّت وزارة الخارجية بين عامي 2009 و2013.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل الأميركية، الإثنين، سحب آلاف الوثائق والمواد "الإعلامية" المرتبطة بقضية إبستين، بعدما اشتكى محامون أمام قاضٍ في نيويورك من أن حياة نحو 100 من الضحايا "انقلبت رأساً على عقب" نتيجة أخطاء في حجب معلومات حساسة ضمن أحدث إفراج حكومي عن السجلات.
وأوضحت الوزارة أن المواد التي كُشف عنها بالخطأ تضمنت صوراً عارية تظهر وجوه ضحايا محتملين، إضافة إلى أسماء وعناوين بريد إلكتروني وبيانات تعريفية أخرى لم تُحجب أو لم تُطمس بالكامل، مرجعة ذلك إلى "خطأ تقني أو بشري".
وفي رسالة إلى القضاة المشرفين على قضايا الاتجار الجنسي المرفوعة ضد إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، كتب المدعي جاي كلايتون أن الوزارة أزالت تقريباً جميع المواد التي حدّدها الضحايا أو محاموهم، إلى جانب "عدد كبير" من الوثائق التي حددتها الحكومة بنفسها بشكل مستقل.
وأشار كلايتون إلى أن الوزارة عدّلت بروتوكولاتها الخاصة بالتعامل مع الوثائق المُبلّغ عنها، بحيث تُسحب فور الإبلاغ، وتُراجع قبل إعادة نشر نسخة منقحة خلال مهلة تتراوح بين 24 و36 ساعة.