تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون، مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، مجريات انهيار المبنى الذي وقع بعد ظهر اليوم في محلة باب التبانة في طرابلس، وتلقى تباعًا التقارير المتصلة بعمليات رفع الأنقاض وإنقاذ الأشخاص الذين كانوا داخل المبنى.
وطلب الرئيس عون من الأجهزة الإسعافية كافة الاستنفار الكامل للمساعدة في عمليات الإنقاذ، إضافة إلى تأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار، ولسكان المباني المجاورة التي جرى إخلاؤها تحسّبًا لأي طارئ.
وكان المبنى السكني قد انهار بعد ظهر اليوم في محلة باب التبانة، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أسابيع في المدينة، ما أثار حالة من الهلع في محيط المكان. وعلى الأثر، هرعت فرق الإطفاء والصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني إلى الموقع، حيث باشرت عمليات رفع الأنقاض والبحث عن عالقين تحت الركام، وتمكّنت تباعًا من إخراج طفل ثم إنقاذ 3 أشخاص أحياء من تحت الأنقاض، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة العامة أن وزير الصحة ركان ناصر الدين أعطى توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين جرّاء الانهيار على نفقة الوزارة بنسبة 100%، مشيرة إلى أن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة يتابع منذ لحظة وقوع الحادث، وبالتنسيق مع الجهات الإسعافية المعنية، تطورات أعمال رفع الأنقاض التي لا تزال مستمرة.
ويأتي هذا الانهيار بعد حادثة انهيار مبنى سابقًا في منطقة القبة، في ظل تحذيرات متكرّرة خلال الفترة الماضية من وجود عدد من المباني المهدّدة بالانهيار في أحياء مختلفة من طرابلس، ولا سيما في المناطق القديمة والمكتظّة بالسكان، وسط أوضاع إنشائية متدهورة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة على سلامة السكان وضرورة المعالجة الجذرية لهذا الملف.