لم يعد خافياً أن مؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس بعد أقل من شهر من اليوم، قد بات في دائرة الضوء الأميركي بعد زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن الأسبوع الماضي.
وبالتوازي بين الإشادة الأميركية بخطوات الجيش في جنوب الليطاني، أو توجيه الإنتقاد من قبل شخصيات أميركية لأداء الجيش أو التأخير في إطلاق المرحلة الثانية من "حصر السلاح" شمال نهر الليطاني، يبرز هامش واسع للتصعيد الإسرائيلي جنوب وشمال الليطاني.
وفي السياق تكشف مصادر سياسية مطلعة عن عملية استثمار تقوم بها إسرائيل لما تسميه ب"الوقت الضائع" أو الفراغ ما بين المرحلتين الأولى والثانية من خطة الجيش للإنتشار وبسط سلطة الشرعية اللبنانية.
وتقول المصادر السياسية المطلعة ل"ليبانون ديبايت"، إن ما يشهده الميدان الجنوبي منذ مطلع العام الحالي، هو تكريس بالنار، لقواعد اشتباك جديدة، تسعى إسرائيل إلى إرسائها في جنوب الليطاني بعد إنجاز الجيش المرحلة الأولى من حصر السلاح، وذلك بانتظار بدء المرحلة الثانية من الخطة.
غير أن المصادر المطلعة، ترى أن ما من قواعد اشتباك اليوم بين الجيش وإسرائيل في الجنوب، ولن تتكرس أي معادلة بشكل نهائي قبل أن يتمّ الإنسحاب الإسرائيلي عبر تنفيذ اتفاق 27 تشرين، ولذلك، تستغل إسرائيل مرحلة المراوحة والإنتظار لاستكمال خطة "حصر السلاح" من خلال الإدعاء بأن عدوانها لن يتوقف إلاّ بعد إنجاز مراحل هذه الخطة.
ومن هنا، تتحدث المصادر عن أن تعطيل آلية عمل الميكانيزم، أتى بقرا أميركي نتيجة عدم بدء الخطة شمال الليطاني، فيما أن قوات الطوارىء لا تملك صلاحية التحرك في هذه المنطقة أيضاً، يفتح الباب أمام إسرائيل لوضع قواعدها الخاصة وتصعيد اعتداءاتها، وذلك بهدف الضغط على لبنان.