تطرح عمليات التوغل الإسرائيلي داخل بعض القرى الحدودية كما حصل في الهبارية بالجنوب منذ أيام، تحديات أمنية جديدة وتشكل خرقاًلاتفاق 27 تشرين وذلك في الوقت الذي لا تزال تحتل فيه نقاط حدودية في الجنوب.
ويقرأ خبير عسكري استراتيجي في عملية دخول قوة إسرائيلية واختطافها عطوي عطوي، أحد كوادر "الجماعة الإسلامية" و"قوات الفجر"، رسالةً مزدوجة إلى الحكومة أولاً، وإلى "حزب الله" ثانياً، خصوصاً وأن "قوات الفجر"، برزت في المشهد الجنوبي عبر عدة عمليات في "حرب الإسناد".
ويوضح الخبير ل"ليبانون ديبايت"، إن هذا التنظيم ليس طارئاً وقد سبق له وأن نفذ عمليات عسكرية في الجنوب، وقد عاد إلى الواجهة بعد انكفاء لسنوات، وشكل جزءاً من المواجهة ولو بشكل محدود مع إسرائيل.
وهنا، يربط الخبير ما بين استهداف مسؤولي "الجماعة الإسلامية" بالغارات أو بالخطف وبين إدراجها أخيراً على لائحة التنظيمات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ما جعل من كوادرها أهدافاً عسكرية لإسرائيل، من دون إغفال أن أكثر من غارة وعملية اغتيال قد طالت كوادر من "الجماعة" خلال الأشهر الماضية.
ورداً على سؤال حول أسباب اختطاف عطوي، فيعتبر الخبير نفسه أنه قد يكون من أجل التحقيق معه لمعرفة مستوى وحجم التنسيق العسكري بين "الجماعة" وحركة "حماس" و"حزب الله"، وبالتالي الحصول على معلومات حول القدرات التي تمتلكها "الجماعة الإسلامية" في المنطقة، علماً أن قدرات "قوات الفجر"محدودة.