وجّه وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش دعوة رسمية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في حفل تسليم جائزة إسرائيل المقرر إقامته في شهر نيسان المقبل، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة، تتوّج بمنح ترامب الجائزة وتمثالًا خاصًا تكريمًا لدوره في العلاقات الأميركية–الإسرائيلية.
وبحسب ما أفادت القناة 14 الإسرائيلية، تتمحور الزيارة المرتقبة حول “لفتة استثنائية” من إسرائيل تجاه ترامب، على أن تبلغ ذروتها على منصة حفل جائزة إسرائيل في القدس، بحضور رئيس الدولة إسحاق هرتصوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وجاء في الرسالة الرسمية التي أُرسلت إلى ترامب، مع نسخة إلى السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكبي، أنّ “هذا القرار غير المسبوق يعكس الامتنان العميق للجمهور الإسرائيلي على قيادته الاستثنائية وتأثيره المستمر في تاريخ العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة”.
وللمرة الأولى منذ إطلاق الجائزة، تقرّر تصميم تمثال خاص يُمنح شخصيًا للرئيس الأميركي. وقد جرى اختيار العمل الفائز بعد مسابقة وطنية شارك فيها فنانون إسرائيليون، ليقع الاختيار على تصميم للفنان الشاب بن درور، البالغ 24 عامًا، والذي خدم نحو 600 يوم في قوات الاحتياط منذ اندلاع الحرب.
ويتكوّن التمثال من جزأين رمزيين: قاعدة من حجارة الحائط الغربي ترمز، وفق الشرح المرفق، إلى التاريخ القاسي للشعب اليهودي، تعلوها نجمة داود مذهّبة ولامعة تخرج من بين الحجارة، في دلالة على النهضة والمستقبل والنجاح. وأوضح المصمّم أنّ التمثال صُمّم ليكون ثقيلًا عمدًا “كي يشعر من يحمله بثقل المسؤولية التاريخية، فيما يرى في الوقت نفسه الذهب والأمل”.
ومن المتوقّع أن يصل ترامب إلى إسرائيل قبيل احتفالات يوم الاستقلال الـ78، على أن يشكّل حفل جائزة إسرائيل المحطة الأبرز في الزيارة. وذكرت وزارة التعليم الإسرائيلية في بيان أنّ لجنة الجائزة قرّرت منح ترامب الجائزة ضمن فئة “مساهمة فريدة للشعب اليهودي”، في إشارة مباشرة إلى قرارات وسياسات اعتُبرت مفصلية خلال ولايته، وفي مقدّمها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وليست هذه المرّة الأولى التي يُطرح فيها اسم ترامب لنيل الجائزة، إذ سبق لنتنياهو أن قال له خلال زيارة إلى الكنيست: “شكرًا على كل ما فعلته من أجلنا… أنوي تقديم ترشيحك لأعلى جائزة في إسرائيل، جائزة إسرائيل”.