أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أنّه نجا، مساء أمس الثلاثاء، من محاولة اغتيال، بعد تحذيرات أمنية تلقّاها منذ أشهر تتحدّث عن مؤامرة مزعومة تقف خلفها شبكات تهريب مخدرات تستهدفه شخصيًا.
وأوضح بيترو أنّ مروحيته تعذّر عليها الهبوط ليل الإثنين في وجهتها المقرّرة على الساحل الكاريبي، بعدما تبيّن وجود مخاطر جدّية من تعرّضها لإطلاق نار. وقال خلال اجتماع للحكومة نُقل على الهواء مباشرة: “اتّجهنا إلى عرض البحر لمدة 4 ساعات، ووصلنا إلى مكان لم نكن ننوي الذهاب إليه، هربًا من التعرّض للقتل”.
ويأتي هذا التطوّر في سياق تحذيرات متكرّرة أطلقها بيترو منذ تولّيه منصبه عام 2022، تحدّث فيها عن خطط لاغتياله، مؤكدًا أنّ تهديدات مباشرة تطاله منذ وصوله إلى الرئاسة.
وتزامنت تصريحات الرئيس مع الاختفاء المؤقّت لعضوة مجلس الشيوخ من السكان الأصليين آيدا كيلكوي، المقرّبة سياسيًا منه، ما دفعه إلى التحذير من دخول البلاد “مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي”، مضيفًا: “هذا يضعني في حالة تأهّب”.
وتأتي هذه التطوّرات في وقت تشهد فيه كولومبيا تصاعدًا في أعمال العنف، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقرّرة في أيار المقبل، في بلد يعاني منذ عقود نزاعًا دمويًا بين متمرّدين وجماعات مسلّحة وعصابات مخدّرات.
وقال بيترو، الذي يمنعه الدستور من الترشّح لولاية ثانية، إنّ عصابة لتهريب المخدّرات تسعى إلى اغتياله منذ تولّيه منصبه في آب 2022. وسمّى من بين المتورّطين المزعومين إيفان مورديسكو، وهو قائد فصيل منشقّ عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية، رفض اتفاق السلام الموقّع مع السلطات عام 2016.
ويُذكر أنّ كولومبيا شهدت في العقود الماضية اغتيال عدد من القادة اليساريين، بينهم مرشّحون للرئاسة، فيما سبق لبيترو – وهو أول رئيس يساري في تاريخ البلاد – أن أعلن عام 2024 نجاته من محاولة اغتيال مماثلة.