"ليبانون ديبايت"
في كل سنة مع اقتراب مناسبة عيد الفالنتاين، تشهد أسواق الورود ارتفاعاً لافتاً في الأسعار، حيث ترتفع قيمة السِّبحة من سعرها الطبيعي الذي يكون غالباً حوالي 2 دولار للوردة إلى أسعار تتراوح بين 10 و15 دولاراً وأحياناً أكثر، نتيجة زيادة الطلب العالمي على الزهور كهدايا رومانسية في هذا الموسم. الطلب الكبير لا يقتصر على لبنان فحسب، بل يمتد إلى مختلف أنحاء العالم اعتباراً من ثقافة الاحتفال بهذه المناسبة، مما يرفع الأسعار بشكل ملحوظ في سوق الزهور.
الارتفاع العالمي في أسعار السلع الأساسية، لا سيما المعادن مثل الذهب، يلقي بظلاله على كلفة الهدايا بشكل عام. في وقت يبلغ سعر أونصة الذهب ما يقارب 5,000 دولار أميركي للأونصة، ما يعكس ارتفاعاً في كلفة العناصر الثمينة التي تُستخدم أيضاً كهدية في الفالنتاين.
هذه الزيادات الكبيرة في أسعار الهدايا التقليدية جعلت العديد من الأزواج والمحبين يعيدون التفكير في أساليب التعبير عن المشاعر. فقد لجأ عدد متزايد من الناس إلى بدائل أكثر ذكاءً وتوفيراً وجمالية، من بينها باقات الورد الاصطناعي التي يمكن تشكيلها إلى باقات جميلة تدوم أطول من الورود الحقيقية، أو باقات الورد المصنوعة من الشمع التي تضيف لمسة زخرفية دائمة.
كذلك برزت خيارات غير تقليدية مثل باقات ورد من الفراولة المغمّسة بالشوكولا، التي تجمع بين الحلاوة والجاذبية وتطرح نفسها كهدية ممتعة ومميزة. من جهة أخرى، حظيت ورود الصابون بشعبية بين الباحثين عن هدايا أنيقة وذات سعر مقبول، خصوصاً أنها تمزج بين الجمال والفائدة اليومية.
هذه الظاهرة ليست مجرد تكيف مع الأسعار المرتفعة، بل تعكس رغبة متزايدة لدى المستهلكين في تجارب هدايا مبتكرة وشخصية تتجاوز الهدايا الكلاسيكية. ففي ظل ارتفاع الطلب العالمي على السلع، أي هدية بسيطة قد تكلف مئات الدولارات في مواسم الذروة، مما يدفع الجمهور إلى التفكير ببدائل توفر قيمة شعورية وجمالية بأسعار أقل بكثير.
في خضم هذه التحولات، يبدو أن موسم عيد الفالنتاين لهذا العام لن يقتصر على الذهب أو الورود الحقيقية فحسب، بل سيكون موسم البدائل الذكية والجمالية التي تلبي تطلعات العشاق دون الضغط على ميزانياتهم.