أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن تمسّك المقاومة وحلفائها بالحضور داخل مؤسسات الدولة، رافضًا أي رهان على عزلهم سياسيًا.
وأشار الحاج حسن إلى أنّ الانتخابات النيابية المقبلة ستكون محطة يراهن فيها البعض على إضعاف الثنائي وحزب الله سياسيًا، معتبرًا أنّ نتائجها تحمل دلالتين أساسيتين: الأولى تتعلّق بعدد النواب الذين سينجحون مع الحلفاء، والثانية بعدد الأصوات التفضيلية التي سينالها هؤلاء النواب، لما لهذا الرقم من دلالة سياسية في مواجهة محاولات تصوير تراجع الشعبية أو السعي إلى الحصار والإضعاف.
وأضاف أنّ للمقاومة حضورًا سياسيًا في الحكومة والمجلس النيابي، وهي جزء من الدولة وستبقى كذلك، مؤكدًا أنّ الاختلاف يُعبَّر عنه بوضوح وثبات من داخل المؤسسات وخارجها، من دون مقاطعة أحد، لأن القطيعة لا تخدم مصلحة المقاومة وبيئتها ولا المصلحة الوطنية، بل إن تثبيت الحضور داخل الدولة هو الخيار الأساس.
وفي ما يتعلّق باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، تساءل الحاج حسن عن كيفية دخول القوات الإسرائيلية مئات الأمتار إلى بلدة بليدا وإخراج عائلة من منزلها وتفجيره، في وقت يُقال إن الدولة تبسط سلطتها في جنوب الليطاني. كما أشار إلى حادثة دخول القوات الإسرائيلية إلى بلدة الهبارية وخطف مواطن لبناني، معتبرًا أنّ ذلك يُظهر العبث اليومي بالسيادة اللبنانية.
وتابع أنّه بعد جولة رئيس الحكومة في الجنوب، قُتل ثلاثة مواطنين في بلدة يانوح، بينهم طفلة، من دون أن يصدر حتى استنكار رسمي، معتبرًا أنّ ما يجري هو بسط لسلطة الدولة على اللبنانيين لا على الإسرائيليين.
وشدّد رئيس تكتل بعلبك – الهرمل على أنّ بسط سلطة الدولة يبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والعمل على انسحابها من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى اللبنانيين، وإنجاز إعادة الإعمار، وبعدها يمكن الحديث مع المواطنين عن استراتيجية أمن ودفاع وطني.
من جهة أخرى، رأى الحاج حسن أنّ المشكلة الأساسية مع إيران ليست في السلاح النووي، بل في فلسطين ودعم حركات المقاومة، لافتًا إلى أنّ دولًا عديدة تمتلك سلاحًا نوويًا ولا تتعرّض لما تتعرّض له إيران، لأن الأخيرة دعمت المقاومة الفلسطينية سياسيًا وميدانيًا.
واعتبر أنّ ما دفع باتجاه المفاوضات الإيرانية – الأميركية هو صمود القيادة والشعب الإيراني، وفشل محاولات زعزعة الاستقرار، إضافة إلى تحقيق بعض النجاحات، ومنها ملف "ستارلينك"، الذي شكّل إنجازًا مؤثرًا.