المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 12 شباط 2026 - 13:47 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

من طرابلس إلى بيروت وضواحيها… ثلاث أبنية مهدّدة بالانهيار

من طرابلس إلى بيروت وضواحيها… ثلاث أبنية مهدّدة بالانهيار

"ليبانون ديبايت"


لم يكد اللبنانيون يستفيقون من صدمة انهيار المبنى في طرابلس، حتى بدأت تتكشّف معطيات مقلقة عن وجود عدد كبير من الأبنية المتصدّعة في مناطق مختلفة، ما يفتح باب القلق على مصراعيه حيال سلامة آلاف القاطنين، ويعيد إلى الواجهة خطر تكرار المشهد في أي لحظة ومن دون سابق إنذار.


وتشير معلومات "ليبانون ديبايت" إلى أنّ الأزمة لا تقتصر على مدينة أو قضاء بعينه، بل تمتدّ إلى أكثر من منطقة لبنانية، وتشمل مبانٍ قديمة ومتضرّرة في عدد من الأحياء المكتظّة بالسكان. بعض هذه الأبنية يعاني تشقّقات واضحة في الجدران والأسقف، وهبوطًا في الأساسات، فيما يشكو السكان من تجاهل الشكاوى المتكرّرة وغياب أي معالجة جدّية من شأنها الحدّ من مخاطر الانهيار.


وفي وقت تقع المسؤولية القانونية والتقنية على عاتق المالكين، الذين يُفترض بهم صيانة مبانيهم وترميمها، يصطدم هذا الواجب بواقع مالي قاسٍ، إذ إنّ بدلات الإيجار المتدنية المفروضة على عدد كبير من هذه الأبنية منذ عقود لا تسمح بتأمين الحدّ الأدنى من كلفة الترميم.


وفي هذا السياق، تتوزّع المسؤولية بين البلديات والجهات الرسمية المعنية بتنظيم الأبنية والسلامة العامة. فالمطلوب، إطلاق خطة طوارئ وطنية تبدأ بمسح هندسي شامل وشفاف، مرورًا بتحديد الأبنية الأكثر خطورة وإخلائها فورًا عند الاقتضاء، وصولًا إلى وضع آلية دعم للمتضرّرين تمنع تحوّل الإجراءات الوقائية إلى أزمة اجتماعية إضافية.


بدوره، كشف مصدر من نقابة المالكين متابع للملف في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، عن وجود ثلاث بنايات مهدّدة، "إحداها في عين المريسة، وأخرى في الأشرفية، وثالثة في الدكوانة".


وأوضح أنّ مدخول البناية في عين المريسة "لا يتجاوز 174 دولارًا في السنة، أي نحو 14.5 دولارًا شهريًا، عن 15 شقة ومحلاً مؤجّرًا"، متسائلًا: "كيف يمكن لمالك أن يرمّم أو يصون مبنى كامل بهذا الدخل؟".


وأشار المصدر إلى، أنّ "كلفة الترميم، حتى الجزئي منها، باتت مرتفعة جدًا، إذ إنّ ترميم شقة واحدة بشكل بسيط قد يتطلّب ما لا يقلّ عن 50 دولارًا للترابة فقط، من دون احتساب باقي المواد واليد العاملة"، مضيفًا أنّ "بعض أعمال الترميم كلّفت مالكين ما يقارب 10,000 دولار للشقة الواحدة".


وختم بالإشارة إلى المفارقة الصارخة في ملف الإيجارات، قائلًا: "هل هناك قوة قاهرة أكبر من مالك يقبض بدل إيجار لا يتجاوز بضعة دولارات في السنة، في منطقة مثل الأشرفية، لا يقلّ الإيجار الرائج فيها عن 700 أو 800 دولار شهريًا ولا يستطيع الترميم او الإصلاح؟".


المشهد بعد طرابلس لم يعد حادثًا معزولًا، بل تحوّل إلى إنذار صارخ بأنّ ملف الأبنية المتصدّعة بات أزمة وطنية مفتوحة. وبين تحذيرات الخبراء وصرخات السكان، يبقى السؤال معلّقًا: هل يُنتظر انهيار جديد ليتحرّك المعنيون، أم تُعتمد مقاربة استباقية توقف العدّ العكسي قبل فوات الأوان؟

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة