وفي سياق التحضير لمؤتمر دعم الجيش، إستقبل الرئيس جوزف عون النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة اللبنانية ـ الفرنسية، الذي نقل إليه أجواء لقاءاته في باريس، مؤكداً اهتمام فرنسا باستقرار لبنان ودعم مؤسّساته الشرعية.
كما عرض عون مع السيناتور الفرنسي أوليفييه كاديك الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية، حيث شدّد الأخير على استمرار دعم باريس للبنان في مختلف المجالات.
وتحدث رئيس الجمهورية عن مؤشرات إيجابية تستدعي التقاط الفرص بدل إهدارها في الخلافات، مؤكداً تمسكه بإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، واعتماد الإنماء المتوازن خياراً ثابتاً.
بالتوازي، سيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال الجلسة الحكومية يوم الإثنين المقبل، تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في باريس في 5 آذار.
وغادر رئيس الحكومة نواف سلام بيروت متوجهاً إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، الذي يحضره أيضاً قائد الجيش، على أن يعود الأحد عشية جلسة مجلس الوزراء.
ومن المقرّر أن يصل إلى بيروت مساء الأحد المقبل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة، إضافة إلى عدد من المسؤولين. كما يزور القوة البحرية الألمانية العاملة ضمن اليونيفيل.
ووفق بيان الديوان الرئاسي الألماني، تندرج الزيارة في إطار دعم لبنان على طريق الإستقرار والنمو الإقتصادي، والتأكيد على التزام برلين الأمني عبر مشاركتها في مهمة اليونيفيل. ويتضمن البرنامج زيارات إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية، يعقبها مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عون في بعبدا.
إنتخابياً، تتصاعد التحذيرات من إمكان الطعن بالإنتخابات في حال قرّرت الحكومة التخلي عن الدائرة 16 الخاصة بالمغتربين، من دون العودة إلى مجلس النواب.
في المقابل، يترقّب المشهد السياسي ما سيعلنه رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، الذي عاد إلى بيروت، بشأن مشاركة التيار في الإنتخابات النيابية، في كلمته المرتقبة في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي هذه المناسبة، أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، خلال زيارة إلى الضريح في وسط بيروت، أن اغتيال الحريري كان استهدافاً للبنان وصيغته، داعياً إلى استلهام نهجه في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي يوميات المشهد الطرابلسي بعد مرور 4 أيام على كارثة انهيار مبنى باب التبانة وسقوط 13 ضحية، لا تزال عمليات الكشف على عشرات المباني المتصدعة مستمرة بالتزامن مع إخلاء المباني، فيما ارتفعت أصوات أهالي وسكان هذه الأبنية للمطالبة بالمساعدة، والتي يعتبرون أن ما يتمّ تقديمه لهم من مخصصات مالية، غير كافية لتأمين انتقالهم من منازلهم المهددة بالسقوط إلى منازل جديدة.
على صعيد آخر، أُعاد الإتفاق اللبناني ـ السوري المؤقت حركة الشاحنات عبر معبر المصنع إلى طبيعتها، بعد ثلاثة أيام من الإقفال احتجاجاً على آليات العبور. ويقوم الإتفاق على مبدأ المعاملة بالمثل، بما يتيح للشاحنات اللبنانية تفريغ حمولتها في الباحات الجمركية السورية والعودة ببضائع سورية، وتطبيق الآلية نفسها على الشاحنات السورية.
وتزامناً، أعلن الجيش إقفال معبرين غير شرعيين في منطقتي مرطيسا ومكيال فرح في البقاع الشمالي، في إطار مكافحة التسلل والتهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية.