قال عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، في حديث إلى "الأنباء الكويتية"، إن افتتاح رئيس مجلس النواب نبيه بري سجل الترشيحات للانتخابات النيابية "لا يحمل في خلفياته رسائل مشفّرة كما توهّم البعض وسارع إلى تفكيك رموزها واستثمارها إعلاميًا وشعبويًا، بل هو خطوة طبيعية وصادقة ومسؤولة، لا تتجاوز عتبة التأكيد على التزامه، إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، بالمواعيد الدستورية للاستحقاق النيابي وفق قانون الانتخاب الحالي، أياً تكن رهانات البعض ومساعيهم لتعديله بما يتناسب ومصالحهم الانتخابية".
وعن كيفية التزام الرئيس بري بالمواعيد الدستورية في ظل غياب الحل لاستحالة تطبيق الدائرة 16، كما أكدته وزارتا الداخلية والخارجية، قال هاشم: "لا شك في أن الانتخابات النيابية ستُجرى وفق القانون الحالي ومن دون إدخال أي تعديلات عليه. ويبقى أن نشير إلى أن تعليق العمل بالدائرة 16 من عدمه، رهن ما ستُظهره المشاورات والاستشارات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لا سيما أن رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية أحمد الحجار قالا بشكل واضح لا لبس فيه إن قانون الانتخاب يخضع لاجتهادات، وقد يُؤخذ بجزئيته لا بكليته في حال اعترضته تعقيدات أو ظروف تستدعي التعامل معها وفق ما يقتضيه الحل المطلوب".
وردًا على سؤال، أشار هاشم إلى أنه "من السابق لأوانه تحديد صورة المجلس النيابي الجديد المرتقب ولادته في أيار المقبل، خصوصًا أن القوى السياسية لم تبدأ بعد بصياغة تحالفاتها الانتخابية. وبالتالي لا يستطيع أحد، في الوقت الراهن، التكهن بما ستكون عليه صورة المجلس النيابي الجديد، علمًا أنه على الرغم من سعي جميع الفرقاء السياسيين إلى تحقيق تقدم وازن في صناديق الاقتراع، إلا أن إرادة الناس وحدها سترسم الخريطة السياسية للمجلس النيابي العتيد وتحدد لمن ستكون الأغلبية النيابية". وأضاف أن كلام الرئيس سعد الحريري في الذكرى 21 لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري عن حتمية عدّ أصوات تيار المستقبل في الانتخابات "يحمل في خلفياته الكثير من الاحتمالات".
وفي سياق متصل، قال هاشم: "لا شك في أن خطاب الحريري حمل الكثير من الرسائل إلى الداخل اللبناني، ولا سيما باتجاه من رماه بسهام الغدر في وقت كان ينتظر منه المؤازرة الكاملة والدعم المطلق. لكن ما يستوجب التنويه به في خطابه الوجداني والسياسي معًا، أولًا تحيته إلى أهل الجنوب، انطلاقًا من تاريخ الرئيس الشهيد الذي حمل في عقله وقلبه ووجدانه ومساره الوطني همّ الجنوب وصمود أهله في وجه الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة. وثانيًا حديثه عن ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، بما يشمل اللامركزية الإدارية وإنشاء مجلس الشيوخ وإلغاء الطائفية السياسية واعتماد قانون انتخاب من خارج القيد الطائفي".
وختم هاشم بالقول: "ليس سرًا أن لبنان، في زمن التحديات الكبيرة والمصيرية، يحتاج إلى وجود تيار المستقبل في المعادلة السياسية، لما يمثله رئيسه سعد الحريري من اعتدال في المواقف وفي مقاربة الوقائع والتطورات، ولا سيما على مستوى العلاقات والتواصل بين الفرقاء اللبنانيين. وهذا ما عبّر عنه الرئيس بري مرارًا في دعوته الجميع إلى الاستثمار في الاعتدال للخروج من سوداوية المرحلة الحالية التي يمر بها لبنان والمنطقة بأكملها".