استقبل الرئيس سعد الحريري صباح اليوم في “بيت الوسط” السفير المصري في لبنان علاء موسى، في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري، والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود.
وعقب اللقاء، قال السفير موسى إنّ “اللقاء كان جيدًا للغاية”، موضحًا أنّه قدّم تعازيه للرئيس الحريري في الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتمّ البحث في عدد من القضايا، ولا سيما الواقع اللبناني. وأضاف أنّه استمع من الحريري إلى “أفكار إيجابية للغاية”، لافتًا إلى أنّ الانطباع الذي خرج به مختلف عمّا كان عليه سابقًا، وقال: “شعرت أنّه مقبل ومتحرّك، وهذا أمر يشجّعنا، خصوصًا أنّ الرئيس الحريري وتيار المستقبل يشكّلان عنصرًا أساسيًا في التركيبة السياسية اللبنانية، وانخراطهما في الحياة السياسية أمر بالغ الأهمية”.
وأشار موسى إلى أنّ اللقاء شكّل فرصة للاستماع إلى رؤية الحريري لمستقبل تيار المستقبل والحياة السياسية في لبنان، معربًا عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة مؤشرات ملموسة على ما جرى تداوله خلال اللقاء.
ورداً على سؤال حول ما إذا لمس نية لدى الرئيس الحريري للبقاء في لبنان والعدول عن قرار الاعتكاف، قال موسى إنّ موقف مصر يتمثّل في اعتبار الرئيس الحريري وتيار المستقبل مكوّنًا أساسيًا ورئيسيًا في الساحة السياسية اللبنانية، وأنّ انخراطهما يحقق نتائج إيجابية دائمًا، إلا أنّ القرار بشأن المرحلة المقبلة يبقى عائدًا للرئيس الحريري نفسه. وأضاف أنّه استمع إلى “تقييم جديد وإيجابي ومختلف” عمّا سمعه في زيارات سابقة، وهو ما عزّز لديه هذا الشعور الإيجابي.
وقال موسى إنّ تقديره الشخصي يشير إلى وجود رغبة في العمل والتحرّك، أما كيفية هذا الانخراط وتوقيته، فهما مسألتان تعودان للرئيس الحريري وتيار المستقبل، لافتًا إلى أنّ هذا الأمر سيتضح في الفترة المقبلة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أنّ الرئيس الحريري كان قد أشار في كلمته الأخيرة إلى انتظار موعد الانتخابات لاتخاذ القرار المناسب، معتبرًا أنّ الأجواء العامة توحي بوجود رغبة جدّية في العمل، ومشيرًا إلى أنّ الوضع في لبنان يتطلّب دورًا فاعلًا وقويًا لتيار المستقبل، وهو ما يبدو حاضرًا في ذهن الحريري ومن يعملون معه، مؤكدًا في الوقت نفسه الدور المهم الذي تضطلع به السيدة بهية الحريري، وختم بالقول إنّ المرحلة المقبلة قد تحمل مؤشرات أفضل وملموسة.
وفي سياق اللقاءات، استقبل الرئيس الحريري سفير البرازيل في لبنان تارسيزيو كوستا، وبحث معه آخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما استقبل السفير الكندي في لبنان غريغوري غاليغان، وتمّ عرض الأوضاع العامة والعلاقات بين لبنان وكندا.
كذلك استقبل السفير الهولندي في لبنان فرانك مولان، حيث جرى البحث في العلاقات الثنائية والأوضاع المحلية.
وعلى صعيد اللقاءات السياسية، التقى الرئيس الحريري رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، الذي قال بعد اللقاء إنّ الزيارة جاءت بعد الغياب الطويل والفراغ الذي شهدته الساحة السياسية، مشيرًا إلى أنّه شكر الرئيس الحريري على إرسال السيدة بهية الحريري لتمثيله في مأتم شقيقته نجوى. وأضاف أنّ البحث تناول الوضع العام وانعكاساته الإقليمية والداخلية، معربًا عن أمله بأن تتجه الأمور نحو مزيد من الفعالية والاستقرار بما ينعكس إيجابًا على البلاد.
ورداً على سؤال حول مصير الانتخابات النيابية في ضوء رأي هيئة التشريع والاستشارات المتعلق بانتخاب المغتربين، قال أرسلان: “من يقول إنه يعرف فليقل له لا تعرف شيئًا”، معتبرًا أنّ لبنان بات يعيش “ساعة بساعة”، في ظل انقسام عمودي خطير يشكّل عبئًا على أي استحقاق دستوري، بل وعلى وحدة البلد ومصيره، متسائلًا عمّا إذا كان هناك أي ملف وطني يحظى بتوافق حقيقي، سواء في موضوع الانتخابات أو في غيره.