وفي التفاصيل، أفادت معلومات حصل عليها "ليبانون ديبايت" أنّ الحادثة بدأت قرابة الساعة الخامسة فجر يوم أمس الأربعاء، إثر استدراج تقي إلى بلدة الصرفند، إلى الخط العام داخل أحد المحال، بذريعة تسوية مسألة مالية عالقة. وعند وصوله إلى المكان المحدّد، فوجئ بتعرّضه لاعتداء من قبل مجموعة تُقدَّر بنحو خمسة إلى ستة أشخاص، حيث انهالوا عليه بالضرب مستخدمين أدوات حادة، ما أدّى إلى إصابته بجروح بليغة في الرأس ومناطق مختلفة من جسده.
ووفق المعلومات، استمر الاعتداء لوقت طويل نسبياً، ما تسبّب بنزيف حاد وفقدان تقي للوعي، قبل أن يُنقل في وقت لاحق إلى المستشفى. وعند نحو الساعة التاسعة صباحاً، حضرت سيارة تقلّ ثلاثة أشخاص إلى مستشفى علاء الدين، حيث أقدموا على إنزال المصاب أمام مدخل الطوارئ وهو في حالة حرجة، قبل أن يغادروا المكان.
مصادر طبية أكدت لـ"ليبانون ديبايت" أن تقي دخل قسم الطوارئ فاقداً للوعي نتيجة إصابات مباشرة في الرأس، وخضع لإجراءات إسعافية عاجلة لوقف النزيف ومعالجة الجروح. وقد وُصفت حالته في الساعات الأولى بالخطيرة، قبل أن يستعيد وعيه تدريجياً، فيما لا يزال تحت المراقبة الطبية نظراً لحجم الإصابات التي تعرّض لها.
الحادثة أثارت موجة غضب في بلدته ومحيطه، حيث اعتبر مقرّبون منه أن ما جرى هو محاولة قتل واضحة المعالم، مطالبين الأجهزة الأمنية والقضائية بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية جميع المشاركين في الاعتداء وتوقيفهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم.
وفي موازاة مطالبة الدولة والقضاء بالتحرّك السريع، صدرت مواقف حازمة من أبناء البلدة شدّدت على أن الصبر لن يطول، وأن أي تقاعس في توقيف المعتدين "الزعران" سيؤدي إلى خطوات تصعيدية. وأكد أحد المقرّبين من تقي أنّ الرسالة واضحة: "نحن مع الدولة والقانون، لكن إذا تُرك المجرمون من دون محاسبة فلن نقف مكتوفي الأيدي".
وشدّد على أنّ الموقف لا يستهدف أهالي الصرفند كبلدة وعائلات، بل يطال حصراً الأشخاص المتورّطين في الاعتداء، قائلاً بلهجة حازمة: "من حاول قتل ابننا سيتحمّل المسؤولية كاملة، ولن نقبل بأي تغطية أو حماية لأي معتدٍ، وأي شخص يظنّ أنّ هذه الجريمة ستمرّ من دون حساب فهو واهم".
وختم بالتأكيد أنّ المسؤولية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها المختصة لضبط الوضع ومنع أي توترات أو ردود فعل، مشيراً إلى أنّ الثقة بالقضاء تبقى الأساس في معالجة مثل هذه الحوادث الخطيرة التي تهدّد السلم الأهلي. وكشف أنّ فصيلة عدلون استطاعت توقيف ثلاثة من المعتدين فقط، وهو مؤشر إيجابي، إلا أنّ المطلب الأساسي يبقى توقيف جميع المتورّطين لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة كل من شارك في الاعتداء.
باشرت الأجهزة المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات ما جرى وتحديد المسؤوليات، لكن الغضب في الزرارية لم يهدأ، ورسالة الأهالي واضحة: أي تقاعس عن محاسبة جميع المعتدين لن يُقبل، والشارع سيكون الحكم الأخير إذا لم تتحرك الدولة بسرعة لضمان العدالة والسلام الأهلي.