في هذا السياق، أكد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس في حديث إلى «ليبانون ديبايت» أن القطاع لن يتسرّع في قراراته، لكنه في المقابل لن يتراجع عنها إذا لم تتم معالجة تداعيات القرار الحكومي.
وقال طليس: «إذا كانت الحكومة قد تسرّعت بقرارها، فنحن لن نتسرّع، لأن قراراتنا موجعة وقراراتنا ميدانية على الأرض». وشدّد على أنه لا يرغب بزيادة التعرفة على المواطنين، موضحاً أن «الناس الذين يستقلّون سيارات الأجرة هم من الفئة نفسها التي ينتمي إليها السائقون، ولا يمكن تحميلهم أعباء إضافية».
وكشف أن اتحادات النقل اتخذت بالإجماع قراراً بالتحرّك والاعتصام والإضراب في 26 من الشهر الجاري، أي الخميس المقبل، مشيراً إلى أنه طلب مهلة قصيرة لإجراء اتصالات مكثفة، على أمل التوصل إلى نتيجة قبل يوم الثلاثاء. وأضاف: «إذا تمكّنا من الوصول إلى حلّ يراعي مصلحة قطاع النقل، يكون ذلك جيداً، أما إذا لم نصل إلى نتيجة، فقرار الإضراب قائم، وهم يعرفون جيداً تحرّك قطاع النقل».
وأوضح أن تحرّكه يأتي لتجنّب فرض تعرفة جديدة على المواطنين، قائلاً: «أقوم بكل ذلك كي أهرب أنا وزملائي من فرض تعرفة جديدة والضغط على الناس».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الاتصالات قد تؤدي إلى تراجع الحكومة عن قرارها، اعتبر أن هذا الاحتمال وارد، مضيفاً: «ممكن أن يكون هذا هو الحل. ولا ننسى أن هناك نقابات تقدّمت بطعون أمام مجلس شورى الدولة ضد القرار، ومن الممكن أن يُقبل الطعن ويُلغى القرار».
وختم بالإشارة إلى أنه تلقّى عدة اتصالات في الساعات الماضية، لافتاً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستُظهر ما إذا كانت الحكومة تملك عروضاً جدية يمكن البناء عليها، أم أن المواجهة الميدانية ستكون الخيار الوحيد أمام قطاع النقل.