أشار النائب ميشال معوّض إلى أنّ قرار زيادة الضرائب ورفع الـTVA يُعدّ "أسوأ قرار اتخذته الحكومة حتى الآن"، محذّرًا من نتائجه الوخيمة على الاقتصاد اللبناني، ومعتبرًا أنّ فيه استسهالًا بلقمة عيش المواطن في مرحلة يعاني فيها البلد من هشاشة اقتصادية واضحة.
وأكد معوّض أنّ هناك قاعدة أساسية في الاقتصاد اللبناني مفادها أنّه "إذا كان هناك جسم مريض بدأ يتعافى، لا يجوز تحميله ضرائب إضافية"، مشددًا على أنّ المطلوب ليس زيادة المداخيل عبر الضرائب، بل عبر الإصلاحات البنيوية، ولا سيما إصلاح حجم ودور القطاع العام.
وأوضح أنّ هذا القرار يطال بشكل مباشر الطلاب والعمال والموظفين الذين يتنقلون يوميًا من المناطق المجاورة إلى بيروت، لافتًا إلى أنّ "لا إنفاق من دون إصلاح"، وأنّ المشكلة الأساسية تكمن في حجم الموازنة، متحدثًا عن مسؤولية كبيرة لما وصفه بتعنّت حزب الله، معتبرًا أنّه "يضحّي بالشعب اللبناني من أجل إيران".
وأضاف معوّض أنّ أي زيادة في الإنفاق، مهما كانت محقّة، يجب أن تترافق مع تكبير حجم الاقتصاد، وإصلاح حقيقي في القطاع العام، وتنقيته من الفائض الزبائني "المفضوح"، إلى جانب مواجهة ما سمّاه المحميات السياسية والاقتصاد الأسود.
واعتبر أنّه "لا استثمار منذ تشكيل الحكومة"، لأنّ المعادلة واضحة: "من دون استقرار لا استثمار، ومن دون استثمار لا يمكن تكبير حجم الاقتصاد، ولا استثمار بوجود السلاح".
وكشف معوّض أنّه في عام 2018 جرى تحقيق أظهر أنّه من أصل نحو 80 ألف موظف في القطاع العام، هناك 32 ألفًا لا يملكون صفة قانونية، إضافة إلى توظيف 5500 شخص في عام واحد فقط، أي في 2018، من دون أي قانون.
وأكد في المقابل أنّه معني بتأمين حياة كريمة للعسكري المنتشر على الحدود وجنوب وشمال الليطاني، وللعسكري المتقاعد، وللقاضي والموظف والأستاذ، "لكننا غير معنيين بتأمين حقوق للتوظيف الزبائني".
وشدد على أنّه "لا يمكن لشخص أن ينزل إلى الشارع للمطالبة بحقوقه، وفي الوقت نفسه يدعم حزب الله وحرب الإسناد"، داعيًا إلى مواجهة التهرّب الضريبي والتهريب والاقتصاد الأسود، والقيام بالإصلاحات اللازمة لتأمين المداخيل.
ولفت إلى أنّ حجم الاقتصاد اللبناني اليوم يتراوح بين 30 و35 مليار دولار، مشيرًا إلى أنّ نحو 2 مليار دولار تضيع سنويًا بسبب التهرّب الضريبي والاقتصاد الأسود.