اقليمي ودولي

العربية
السبت 21 شباط 2026 - 14:59 العربية
العربية

فرنسا على صفيح ساخن… استنفار أمني ومسيرات متقابلة بعد مقتل ناشط يميني

فرنسا على صفيح ساخن… استنفار أمني ومسيرات متقابلة بعد مقتل ناشط يميني

تشهد فرنسا، السبت، مسيرة تُواكبها تدابير أمنية مشددة، تكريمًا لناشط في اليمين المتطرف قُتل على أيدي مناصرين لأقصى اليسار، وسط مخاوف رسمية من اندلاع مواجهات في ظل توتر سياسي حاد أشعلته هذه القضية.


ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "الهدوء"، مؤكدًا، خلال افتتاح المعرض الزراعي في باريس، أنّ "هذه لحظات تدعونا إلى الخشوع بصمت واحترام لمواطننا الشاب الذي قُتل"، مشددًا على أنّ "لا عنف مشروعًا في الجمهورية، ولا مكان للميليشيات مهما كان مصدرها". كما أعلن عزمه عقد اجتماع حكومي الأسبوع المقبل لإجراء "تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وترتبط بأحزاب سياسية".


وكان الطالب كانتان دورناك (23 عامًا) قد توفي في 12 شباط متأثرًا بإصابة خطرة في الرأس، على هامش مؤتمر عُقد في مدينة ليون للنائبة الأوروبية ريما حسن، المنتمية إلى اليسار الراديكالي.


وطلبت النيابة العامة، الخميس، توجيه تهمة القتل العمد إلى سبعة أشخاص، من بينهم ثلاثة مقرّبون من نائب ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية"، ما وضع الحزب اليساري الراديكالي تحت ضغط سياسي متزايد، وأضفى أجواء مشحونة على الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية المقررة في آذار المقبل.


ومن المقرر تنظيم تجمعات في عدد من المدن الفرنسية، السبت، تكريمًا للطالب القتيل، بالتوازي مع تظاهرات مضادة تنظمها حركات مناهضة للفاشية.


ورغم مطالبة بلدية ليون بحظر المسيرة، وافقت وزارة الداخلية في نهاية المطاف على تنظيمها تحت عنوان "ليون تطلب العدالة لكانتان الذي قُتل بأيدي مناهضي الفاشية"، على أن تنتهي في مكان وقوع الاعتداء.


ووصف وزير الداخلية لوران نونيز الحادثة بأنها "قتل شنيع للغاية"، مشيرًا إلى أنّها جاءت عقب "شجار بين مجموعتين"، ومتوقعًا مشاركة ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص في المسيرة، التي ستواكبها إجراءات أمنية واسعة وانتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب.


وأوضحت الشرطة أنّ السماح بالمسيرة جاء احترامًا لحرية التعبير، مع التشديد على منع رفع أي شعارات أو تعبيرات سياسية خلالها.


وفي المقابل، وزّعت مجموعات من أقصى اليسار منشورات في الأحياء التي ستمر فيها المسيرة، دعت فيها إلى "التصدي للعنصريين"، كما نصحت المنتمين إلى أقليات عرقية بالبقاء في منازلهم، وسط أجواء من التوتر الشديد، فيما جرى تغطية نوافذ بعض المباني القريبة من موقع الحادث بألواح خشبية تحسبًا لأي أعمال عنف.


ووجّهت تهمة القتل العمد إلى ستة أشخاص يُشتبه في اعتدائهم على دورناك، إضافة إلى تهمة التواطؤ بحق جاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو، العضو في حزب "فرنسا الأبية". وينتمي المتهمون أو يرتبطون بما يُعرف بـ"الحرس الشاب المناهض للفاشية"، وهي مجموعة أسسها أرنو عام 2018 قبل أن تحلّها الحكومة عام 2023 بسبب أعمال عنف متكررة.


وترفض قيادة حزب "فرنسا الأبية" الدعوات المطالبة باستقالة نائبها أو خروجه من الكتلة البرلمانية، في وقت يرى مراقبون أنّ القضية تعقّد فرص التفاهم بين قوى اليسار قبل الانتخابات البلدية، وتمنح اليمين المتطرف فرصة لتعزيز موقعه السياسي.


وفي هذا السياق، دعا رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب "فرنسا الأبية" قبل الانتخابات، لكنه في المقابل نصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة ليون تفاديًا لربط حزبه باليمين المتطرف.


وعلى الصعيد الدولي، وبعد إدانة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، نددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بما وصفته بـ"العنف السياسي الذي يمارسه اليسار المتطرف"، مؤكدة متابعتها للقضية عن كثب.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة