بعدما ثبُت تورّطه رسميًا بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، عاد اسم أحمد مخدّر ليتصدّر المشهد في بلدة أنصار الجنوبية، على وقع تحرّك احتجاجي شعبي حمل رسائل واضحة لا لبس فيها.
وبحسب المعطيات، تبيّن بشكل قاطع تورّط مخدّر في التعامل مع العدو، ما أثار موجة استنكار واسعة داخل البلدة التي عُرفت تاريخيًا بمواقفها الوطنية. وترافق ذلك مع إعلان عائلته التبرؤ منه.
وفي سياق التعبير عن هذا الموقف، أقدم عدد من الشبان مساء اليوم السبت على وضع صورة كبيرة له على إحدى الطرق الرئيسية للبلدة، وأرفقوها بعبارات تنديد وشجب، حيث داس عليها المارّة بدراجاتهم النارية وسياراتهم، في تحرّك رمزي عكس حجم الغضب الشعبي. وتجمّع عدد من الأهالي في المكان، مؤكدين أن هذه الخطوة ليست سوى رسالة واضحة برفض العمالة بكل أشكالها، والتشديد على أن أي تعاون مع العدو يُعدّ خيانة لا يمكن السكوت عنها.
موقف أخلاقي قبل أن يكون احتجاجيًا
أهالي البلدة شددوا على أن التعبير الشعبي جاء ليؤكد موقفًا أخلاقيًا ووطنيًا ثابتًا: لا غطاء اجتماعي ولا بيئة حاضنة لمن يثبت تعامله مع إسرائيل، مهما كانت الأسباب أو الذرائع.
وفي بلدةٍ دفعت أثمانًا باهظة في مواجهة العدو الإسرائيلي وقدّمت شهداء وتحمّلت تبعات المواجهات، لم يكن ما جرى مجرّد تحرّك عابر أو ردة فعل انفعالية، بل إعلان موقف حاسم لا يحتمل التأويل. أنصار أرادت أن تقول بصوت واحد إن الخيانة لا تُبرَّر، ولا تُغتفر، ولا تمرّ مرور الكرام.