أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خلال لقاء سياسي في صالون كنيسة السيدة في بلدة قب الياس – قضاء زحلة، “ضرورة التمسك بلبنان الواحد وبوحدة الدول ورفض مشاريع التقسيم التي تبرز في الدول المجاورة”، مشددًا على أن “قوة لبنان تكمن في تنوعه”، وعلى أهمية “التوازن بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر”.
وجاء كلام باسيل بحضور رئيس بلدية قب الياس صلاح طالب، ورئيسة الكتلة الشعبية مريام سكاف، وضمن جولة سياسية موسعة شملت عددًا من بلدات قضاء زحلة، رافقه فيها نائبا الرئيس للشؤون الإدارية والسياسية غسان الخوري ومارتين نجم كتيلي، والنائب سليم عون، والوزير السابق غابي ليون، إضافة إلى منسقي اللجان المركزية في التيار.
وركّز باسيل في كلمته على الملف الاقتصادي، معتبرًا أن “البقاع يستحق أن يأخذ حقه”، داعيًا إلى سياسة زراعية تحمي المزارعين، لأن الزراعة “ليست مهنة فحسب بل أسلوب عيش”. ورفض حصر هوية لبنان بكونه “بلد خدمات”، مشددًا على أن هذا النهج هو الذي أوصل البلاد إلى الترهل والارتهان للاستهلاك.
وانتقد باسيل السياسات المالية والمصرفية السابقة، معتبرًا أنها “عوّدت اللبنانيين على الكسل” عبر تضخيم عوائد الفوائد، ما أدى إلى تبديد أموال المودعين. كما استعاد مرحلة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، معتبرًا أن الحقيقة انكشفت عندما سقط الغطاء السياسي عنه.
وأكد باسيل أن “اللبناني المنتشر ناجح في كل العالم، بينما الدولة هي الفاشلة”، مشددًا على أن التيار قاتل من أجل إقرار قانون استعادة الجنسية للمنتشرين، رغم أن مراسيم تطبيقه “لا تزال عالقة حتى اليوم”.
كما شدد على أهمية العائلة اللبنانية، معتبرًا أن التيار “لا يؤمن بسياسة الإلغاء”، ويتمسك بدوره كجسر تواصل بين مختلف المكونات.
واستهل باسيل جولته من كسارة، حيث افتتح مكتب الماكينة الانتخابية للتيار، مؤكدًا أهمية زحلة للتيار وللبنان، وداعيًا إلى تكثيف التواصل مع الأهالي وحمل همومهم.
كما عقد لقاءً مع القطاعات المهنية في أوتيل قادري، شدد فيه على أهمية اللامركزية الإدارية والصندوق الائتماني لتمويل مشاريع إنمائية كبرى، منتقدًا ما وصفه بـ“عجز الحكومة الحالية” وغياب أي رؤية اقتصادية واضحة لديها.
وتحدث عن مشاريع بنيوية متوقفة، أبرزها مشروع ربط زحلة بالمتن عبر بشلاما بكلفة 27 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع مطارات رياق وعكار وحامات، متعهدًا بالسعي لتنفيذها في المجلس النيابي المقبل.
وخلال لقاء في قاع الريم وزيارة منزل الطوباوي الأب بشارة أبو مراد، شدد باسيل على العيش المشترك ونبذ التحريض، معتبرًا أن “الحقد يقتل صاحبه”، ومؤكدًا أن التيار سيبقى صوت الوصل بين أبناء المنطقة، حتى من خارج الحكم.
كما حذّر من تعديل قانون الانتخابات في سنة الاستحقاق، معتبرًا ذلك “مخالفة دستورية”، ومؤكدًا أن الدفاع عن حقوق المنتشرين “ليس لمصلحة انتخابية بل لوجود لبنان”.
واختتم باسيل جولته بافتتاح مكتب التيار في بلدة جديتا، وسط استقبال شعبي حاشد.