أُقيم في فندق فينيسيا – بيروت حفل إفطار تكريمي على شرف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بدعوة من رئيس جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية وجمعية إمكان أحمد هاشمية، “تقديرًا لدوره الإسلامي والوطني في تعزيز قيم الاعتدال والوحدة الوطنية”.
حضر الإفطار النائب محمد خواجة ممثلًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب وزراء ونواب حاليين وسابقين، وممثلين عن الطوائف، وقضاة، وقيادات أمنية، ومديرين عامين ومخاتير وفاعليات بيروتية.
استُهل الحفل، الذي قدّمه الإعلامي بسام شاهين، بعرض مصوّر عن نشاطات الجمعيتين، ثم ألقى هاشمية كلمة شدّد فيها على أن “قوة لبنان في وحدته”، محذّرًا من أن اهتزاز هذه الوحدة يقود إلى الطائفية والزبائنية والابتعاد عن القانون والدستور.
وأكد استمرار الجمعيتين في العمل الاجتماعي والإنمائي “من أقصى الشمال في طرابلس إلى أقصى الجنوب، ومن البقاع إلى جبل لبنان”، معتبرًا أن معاناة اللبنانيين واحدة وأملهم واحد.
وخصّ بيروت برسالة واضحة دعا فيها المجلس البلدي ومحافظ العاصمة إلى مراجعة الواقع الإنمائي “بسرعة”، مؤكدًا أن “هذا الوضع لا يمكن أن يستمر”. كما شدّد على التمسك بالدولة واتفاق الطائف وخيار الاعتدال، مستحضرًا نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخطاب الرئيس سعد الحريري حول أولوية المؤسسات الشرعية.
ونوّه هاشمية بالدور السعودي في دعم لبنان، مشيرًا إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها ركيزة عربية أساسية في مسار إنهاء الحرب الأهلية عبر اتفاق الطائف، ومؤكدًا أن لبنان لا يقوم إلا بعمقه العربي.
من جهته، أكد المفتي دريان أن شهر رمضان هو شهر الرحمة والتكافل، داعيًا إلى إعادة صياغة المواقف بما ينسجم مع مصلحة لبنان. وقال إن لبنان “وطن التوافق والتوازن والتعدد”، مشددًا على احترام التوازن بين الطوائف وبناء دولة عادلة ومنصفة يلجأ إليها الجميع.
وتطرّق إلى الأزمات المتعددة التي يواجهها لبنان، مستذكرًا معاناة أهل غزة، ومجدّدًا التضامن مع الجنوب اللبناني ومدينة طرابلس. كما وصف بيروت بأنها “العاصمة المتروكة لقدرها”، داعيًا بلدية بيروت ومحافظها إلى إطلاق مشاريع إنمائية تعيد للعاصمة تألقها.
وأثنى دريان على جهود جمعيتي “بيروت للتنمية” و”إمكان”، معتبرًا أن العمل الاجتماعي المستدام ضرورة لتعزيز صمود المجتمع في وجه الأزمات.