"RED TV"
على الرغم من المخاوف التي سبقت الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة "حصر السلاح" شمال نهر الليطاني، مرّت الجلسة الحكومية المخصّصة لمناقشة تقرير قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، بهدوء غير متوقع، بحسب مصادر نيابية لـredtv.
المخاوف لم تكن سياسية فقط، بل أيضاً مرتبطة بتحديد مهلة زمنية لإنجاز المهمة، تراوحت بين أربعة وثمانية أشهر، في منطقة تُعدّ الأكثر حساسية لجهة انتشار سلاح "حزب الله"، خصوصاً العلني منه.
المصادر أوضحت أن تحديد هذه المهلة أعطى إشارة مزدوجة: الأولى تؤكد استمرار الخطة الأمنية دون تراجع، والثانية تظهر أن المؤسسة العسكرية تتعامل مع الملف كمسار تنفيذي واضح، لا مجرد عنوان سياسي.
إلا أن المرحلة الثانية تختلف عن الأولى جنوب الليطاني، إذ لم يعد هناك مظلة دولية أو تنسيق مباشر مع اليونيفيل، وسيجد الجيش نفسه أمام مهمة منفردة.
وتشير المصادر إلى أن طبيعة المواقع المستهدفة شمال الليطاني معقدة أكثر، فهي ليست مخازن سرّية فقط، بل منشآت علنية، مراكز تدريب، أنفاق، وحتى منصات للطائرات المسيّرة، في مناطق ممنوعة على المدنيين.
ويعتبر الجيش خطته "متكاملة" ولا تعديل عليها إلا وفق الوقائع العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
توازياً، بدأت سياسة احتواء السلاح في مناطق لبنانية عدة، عبر منع تحريكه أو استخدامه، كما حصل في حادثة الهرمل، حيث صودرت سيارة تحمل رشاشاً ثقيلاً.
لكن في شمال الليطاني، أي تحرك لتفكيك منشآت علنية قد يفتح باب احتكاك مباشر، ما لم يصدر قرار سياسي واضح بتسليم المواقع وإنهاء المظاهر المسلحة.
وتؤكد المصادر أن التحدي الحقيقي ليس في اكتشاف السلاح، بل في إدارة انتقاله من واقع قائم إلى واقع جديد تحت سلطة الدولة، حيث يبقى القرار السياسي العامل الحاسم في مسار الأشهر المقبلة.