صدر عن المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز بيان دان فيه بشدّة حملات القدح والذمّ والتجنّي والإسفاف الكلامي وخطاب الكراهية، التي انتشرت في الآونة الأخيرة عبر منصّات التواصل الاجتماعي، وتتضمّن تحريضًا لفظيًا وتلفيقات تشهيرية مفبركة، إضافة إلى تحقير وتطاول على المقامات.
وأشار البيان إلى أنّ هذه الحملات يقودها أشخاص وصفهم بعديمي المسؤولية الأخلاقية وحسن آداب التخاطب، يعمدون إلى بثّ الأحقاد والإهانات الشخصية بحقّ مرجعيات روحية وسياسية واجتماعية، بهدف تشويه سمعتها، والمسّ بكرامتها ومصداقيتها، وزعزعة الثقة بها، وصولًا إلى الإضرار بالنسيج الاجتماعي العام وتفكيك المجتمع التوحيدي.
وأوضح المجلس أنّه آثر لفترة طويلة عدم الانجرار إلى ردود فعل أو سجالات إعلامية وتخوينية عقيمة، احترامًا للكرامة المجتمعية لأبناء الطائفة، ومراعاةً للظروف الصعبة التي تمرّ بها راهنًا. غير أنّ الهجمة الممنهجة، التي طالت عقائد الطائفة وإرثها ومؤسساتها، وفي مقدّمها مشيخة العقل والمجلس المذهبي المتمثّلتين بالشيخ الدكتور سامي أبي المنى، إضافة إلى التطاول على زعامة الأستاذ وليد جنبلاط والنائب الأستاذ تيمور جنبلاط، فضلًا عن نواب ومشايخ وشخصيات من أصحاب المقامات الرفيعة، تجاوزت كلّ حدود حرية التعبير المكفولة بالقوانين المرعية، وفاقت كلّ ما هو معقول ومقبول.
واعتبر المجلس أنّ هذه الهجمة غير الأخلاقية المتمادية والمدفوعة تشكّل محاولات مكشوفة تُدار من خارج الحدود، وتهدف إلى تشويه صورة الطائفة وقيمها المعروفية الأصيلة، وضرب هويتها العربية والإسلامية، وتدمير كيانها ومرتكزاتها وإرثها الحضاري، ووضعها في مواجهة مباشرة مع محيطها، خدمةً لمشاريع سياسية مشبوهة.
وختم البيان بدعوة السلطات القضائية والأمنية المختصّة إلى القيام بواجبها الوطني والمسؤول لوضع حدّ نهائي لهذا التطاول، الذي طال أيضًا رأس الدولة وأركانها ومؤسساتها الدستورية والقضائية والأمنية، معلنًا اتّخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة كلّ من يثبت تورّطه أمام المراجع القضائية المختصّة.