المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 23 شباط 2026 - 14:34 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

طرابلس بين الحرمان والتهميش: دعوة عاجلة لتصحيح الخلل

طرابلس بين الحرمان والتهميش: دعوة عاجلة لتصحيح الخلل

أكدت جمعية تجّار لبنان الشمالي برئاسة أسعد الحريري، في بيان، أنّ ما تعانيه مدينة طرابلس ومحافظة الشمال لم يعد مجرّد إهمال عابر أو تقصير إداري ظرفي، بل تحوّل إلى حرمان ممنهج ومتراكم يطال مختلف مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية والإدارية.


واعتبرت الجمعية أنّ طرابلس، التي لطالما وُصفت بـ“العاصمة الثانية للبنان”، تُعامَل اليوم وكأنها خارج الحسابات الوطنية، إذ تُحرم من المشاريع الحيوية وتُقصى عن الخطط الإنمائية، فيما تُكبَّل بلدياتها بالمركزية الخانقة ويُحجب عنها حقّها المشروع في أموال الصندوق البلدي المستقل، وهي أموال كفيلة – في حال الإفراج عنها – بترميم ما تهدّم، وإنقاذ أبنية مهدّدة بالسقوط، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.


ولفتت إلى أنّ الأخطر من ذلك يتمثّل في الغبن اللاحق بالكفاءات البشرية في طرابلس والشمال، حيث تُقصى الطاقات الشابة والخبرات المتراكمة عن مواقع القرار في الإدارات العامة، ولا سيما في وظائف الفئة الأولى، متسائلة: “كيف يُعقل أن تمثّل طرابلس والشمال ما يقارب عُشر سكان لبنان، فيما لا يتجاوز عدد موظفي الفئة الأولى والقضاة المنتمين إليها أصابع اليد الواحدة؟”.


وأضافت الجمعية أنّ العدالة الوطنية تُطرح موضع تساؤل عندما تكون قرى صغيرة ممثَّلة بأكثر من مدير عام أو سفير، فيما تُهمَّش مدينة بتاريخ طرابلس ودورها وحضورها الوطني، مؤكدة أنّ هذا الواقع يشكّل إخلالًا فاضحًا بمبدأ التوازن والإنصاف وتكافؤ الفرص، ويضرب الثقة بالدولة ومؤسساتها، ويُعمّق شعور الظلم لدى شريحة واسعة من اللبنانيين.


وشدد البيان على أنّ أبناء طرابلس والشمال أثبتوا، في أحلك الظروف، تمسّكهم بوحدة الوطن، والتفافهم حول الجيش اللبناني، وحرصهم على السلم الأهلي والاستقرار، ما يجعل استمرار هذا التهميش غير مبرّر ولا مقبول.


ودعت الجمعية إلى إعادة تصحيح الخلل في التعيينات الإدارية، ولا سيما في وظائف الفئة الأولى والثانية، ومراعاة الحجم السكاني والمكانة التاريخية والوطنية لطرابلس والشمال في أي تعيينات مقبلة، كما طالبت برفع الغبن فورًا عن البلديات وتمكينها من حقوقها المالية والإنمائية.


وختمت بالتأكيد أنّ إنصاف طرابلس والشمال ليس مطلبًا فئويًا، بل واجب وطني، محذّرة من أنّ تأخير المعالجة أكثر سيؤدي إلى تعميق الشرخ بين الدولة ومواطنيها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة