اقليمي ودولي

BBC
الاثنين 23 شباط 2026 - 15:46 BBC
BBC

خطوة نووية محتملة… إيران تدرس تقليص مخزونها عالي التخصيب

خطوة نووية محتملة… إيران تدرس تقليص مخزونها عالي التخصيب

ذكرت رويترز أن إيران قدّمت “تنازلات جديدة” في ملفها النووي بهدف التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، على أن يتضمّن أي تفاهم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، والاعتراف بحقها في “التخصيب النووي السلمي”.


ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الطرفين لا يزالان على خلاف حاد، حتى بعد جولتين من المحادثات، ولا سيما حول نطاق تخفيف العقوبات الأميركية المشددة وتسلسل رفعها، وهي نقطة خلاف أساسية تعيق إحراز تقدم حاسم.


ويأتي ذلك فيما أكدت سلطنة عُمان، التي تضطلع بدور الوساطة، عقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف الخميس المقبل، في مسعى لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.


وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران تدرس جدياً إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، إلى جانب خفض مستوى تخصيب النصف الآخر، إضافة إلى إنشاء تحالف إقليمي للتخصيب النووي. وتُعدّ هذه الفكرة من الطروحات التي عادت إلى الواجهة مراراً خلال سنوات الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وفق رويترز.


وأضاف أن إيران مستعدة للقيام بهذه الخطوات مقابل اعتراف أميركي رسمي بحقها في التخصيب النووي السلمي، ضمن اتفاق شامل يتضمّن أيضاً رفع العقوبات الاقتصادية.



وفي إطار الحزمة التفاوضية، قال المسؤول إن إيران تعرض على الشركات الأميركية المشاركة بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز، في محاولة لربط التسوية النووية بحوافز اقتصادية مباشرة. وأضاف: “ضمن الحزمة الاقتصادية المطروحة في المفاوضات، عُرضت على الولايات المتحدة فرص للاستثمار الجدي والمصالح الاقتصادية الملموسة في قطاع النفط الإيراني”.



بالتوازي، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الجولة الأخيرة من المحادثات الإيرانية–الأميركية أسفرت عن “مؤشرات مشجعة”، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران تبقى على أهبة الاستعداد لأي سيناريو محتمل.


يأتي هذا الحراك في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث تسعى واشنطن إلى كبح تقدم البرنامج النووي الإيراني عبر تشديد العقوبات وربط تخفيفها بخطوات تقنية واضحة وقابلة للتحقق، فيما تصرّ طهران على حقها في التخصيب السلمي ورفع شامل للعقوبات التي أثقلت اقتصادها.


وعلى مدى سنوات، شكّل تسلسل رفع العقوبات وحجمها، إلى جانب مستويات التخصيب والمخزون، عقدة التفاوض الأساسية. وتُعوّل الوساطة العُمانية وجولة جنيف المقبلة على منع انزلاق الملف إلى تصعيد مفتوح وإعادة وضعه على سكة تفاهم مرحلي أو شامل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة