أقامت مؤسسات الكرامة سحورها السنوي في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، في حضور رئيس المؤسسات النائب فيصل كرامي وعقيلته نائب رئيس المؤسسات جنان كرامي، إلى جانب ثلّة من السفراء العرب والأجانب، ووزراء ونواب حاليين وسابقين، وقادة أجهزة أمنية، وشخصيات سياسية وإعلامية واجتماعية واقتصادية.
قدّم السحور الإعلامي داني حداد، متوقفًا عند خصوصية طرابلس التي "رغم عقود البؤس حافظت على تاريخها وروحها وأعلامها"، مشيرًا إلى مسيرة آل كرامي الممتدة من عبد الحميد إلى رشيد فعمر وفيصل، حيث "كان الفيصل دائمًا وحدة لبنان والعروبة". وتناول أجواء الانتخابات النيابية المرتقبة، معتبرًا أنّ أخبارها "تتقلّب كالبورصة"، فيما يجمع اللقاء أطيافًا مختلفة حول عنوان واحد: الإنسان وكرامته.
وأكد أنّ "بيت الكرامة" لا يمنّن في الخدمة ولا يتنصّل من تاريخه، لافتًا إلى شبكة المؤسسات الإنسانية التي تضم جامعة المدينة، المستشفى الإسلامي الخيري، مراكز الكرامة للرعاية الصحية ومدارس الكرامة المجانية، في مسيرة مستمرة رغم التحديات.
في كلمتها، رحّبت جنان كرامي بالحضور، ووصفت أجواء اللقاء بأنها تشبه روح طرابلس "مدينة الأصالة والعطاء". وأوضحت أنّ السحور كان في السنوات الماضية مخصّصًا لإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال، غير أنّ تزايد الاحتياجات الصحية هذا العام دفع إلى توجيه ريعه لدعم القطاع الصحي في مؤسسات الكرامة، لضمان تغطية أوسع للاحتياجات العلاجية والاستشفائية.
وشدّدت على أنّ "الفرح مهم، لكنه لا يوازي أولوية إنقاذ حياة الإنسان"، مؤكدة أنّ المؤسسات ليست مباني أو أجهزة، بل رسالة إنسانية تكرّس حق الإنسان في العلاج والتعليم بكرامة، وأن استمرارها مسؤولية جماعية قائمة على الثقة والدعم.
وفي لفتة خاصة لمناسبة يوم تأسيس المملكة العربية السعودية، خصّ فيصل كرامي سفير خادم الحرمين الشريفين وليد البخاري بتحية، مقدّمًا له "شجرة ليمون" من طرابلس الفيحاء، معتبرًا أنّ مشاركة المملكة في الأمسية الرمضانية تحمل رمزية أخوية وتعكس متانة العلاقات اللبنانية – السعودية.
وأكد كرامي أنّ المملكة كانت ولا تزال إلى جانب لبنان في مختلف المحطات، داعمةً استقراره ووحدته، مشددًا على أهمية تعزيز منطق الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، ودعم الجيش اللبناني بوصفه رمز وحدة البلاد وصمّام أمانها.
من جهته، أعرب السفير بخاري عن سعادته بالمشاركة في السحور الخيري، مثمّنًا قرار تغيير اسم شارع "الضم والفرز" إلى "شارع الفيحاء"، معتبرًا أنّ الخطوة تعكس اعتزاز المدينة بهويتها وتاريخها. وأكد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، وحرص المملكة على استمرار أفضل العلاقات مع لبنان بما يخدم استقرارهما.