أجرى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في الأول من اذار، بحثا خلاله آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة.
وخلال الاتصال، اتخذ الرئيسان قرارًا مشتركًا بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي كان مقررًا عقده في 5 آذار في باريس، إلى شهر نيسان المقبل، وذلك لعدم توافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد.
وأكد عون وماكرون أن خطورة الوضع الإقليمي الراهن تعزز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة.
كما شدد الجانبان على أن فرنسا ولبنان وشركاءهما في مجموعة الخماسية سيواصلون جهودهم في هذا الاتجاه.
يأتي تأجيل مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في ظل تصعيد إقليمي غير مسبوق، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران وما رافقه من ضربات متبادلة طالت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية، وأثارت مخاوف من اتساع رقعة النزاع إلى ساحات إضافية.
وقد انعكست هذه التطورات مباشرة على لبنان، في ظل حساسية موقعه الجغرافي وتشابك ساحته مع المعادلات الإقليمية، ما دفع السلطات اللبنانية إلى تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية لتجنيب البلاد أي ارتدادات أمنية أو سياسية محتملة.
وكان مؤتمر باريس قد أُعلن عنه سابقًا كمحطة دولية أساسية لحشد الدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في إطار مساعٍ فرنسية – دولية لتعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية، وتمكينها من مواجهة التحديات على الحدود وفي الداخل، والحفاظ على الاستقرار.